توفيت، أمس الخميس، في باريس عن 79 عاماً الممثلة الفرنسية ناتالي ديلون التي أدّت دور البطولة في فيلم «لو ساموراي» للمخرج جان بيار ميلفيل مع زوجها آنذاك آلان ديلون.

وأفاد نجل الراحلة، أنتوني ديلون، في تصريح لوكالة «فرانس برس» إنّ والدته توفيت صباح الخميس في باريس «جرّاء انتشار سريع لمرض سرطاني».
أما آلان ديلون، فقال لمؤسسة نفسها: «أنا حزين جداً. دائما يؤلمني كثيراً رحيل من أحببتهم». وأضاف: «كانت ناتالي زوجتي الأولى والسيدة ديلون الوحيدة». وأشار كذلك إلى أنّه «بقينا دائماً على اتصال. كنا نلتقي كثيراً. كنت جزءاً من حياتها، وكانت جزءاً من حياتي. كنا معاً في عيد الميلاد. التقطنا الصور معاً، وكانت الصور الأخيرة لنا».
بالإضافة إلى «لو ساموراي»، مثّلت الراحلة حتى مطلع ثمانينات القرن العشرين في نحو 30 فيلماً، تولت فيها أدواراً ثانوية، من بينها «لارميه دي زومبر» (1969) لميلفيل أيضاً، «دكتور جوستيس» (1975) لكريستيان جاك و«أون فام فيديل» (1976) لروجيه فاديم.

ثم انتقلت ناتالي ديلون بعد ذلك إلى ما وراء الكاميرا، إذ تولت إخراج «إيلزابيل سا أن أكسيدان» (1982) و«سويت لايز» (1986) مع تريت ويليامز، قبل أن تنشر مذكراتها عام 2006.
الراحلة من أصول إسبانية، واسمها الحقيقي فرانسين كانوفاس، وهي من مواليد الأول من آب (أغسطس) 1941 في وجدة في المغرب. انتقلت إلى باريس عام 1962 بعدما انفصلت عن زوجها الأول غي بارتيليمي الذي أنجبت منه ابنة.
وفي ملهى ليلي في العاصمة الفرنسية، التقت الشابة ذات العينين الخضراوين البالغة 21 عاماً الممثل آلان ديلون الذي كان في أوج نجوميته ومرتبطاً بخطوبة مع رومي شنايدر.
نشأت علاقة عاطفية سريّة بين الثنائي، وما لبث آلان ديلون أن انفصل عن رومي شنايدر ليتزوجها في آب 1964. وانتقلا إلى لوس أنجليس، حيث أنجبت ابنهما أنتوني بعد شهر.
بقي شبح رومي شنايدر يخيّم على قصة حبهما. وعن هذا الموضوع، قالت ناتالي بعد وقت طويل: «لم يكن آلان يحدثني عنها إطلاقاُ ولكني كنت ألمح حزناً في عينيه بين الحين والآخر».
وسرعان ما توتر الجو بين الزوجين بسبب العلاقات العابرة لآلان ديلون، إذ لفت ناتالي في مقابلة مع التلفزيون الفرنسي عام 2001 إلى أنّه «كنت ساذجة جداً، وهو لم يكن مخلصاً».
أعلن الزوجان الطلاق في شباط (فبراير) 1969، وأعاد آلان ديلون بناء حياته مع الممثلة ميراي دارك.