أبت سنة 2020 أن تقلب صفحاتها الأخيرة إلا بخبر حزين وهو رحيل حاتم علي (1962 ــ 2020). قبل قليل، ضجّت صفحات السوشال ميديا بخبر رحيل المخرج السوري إثر إصابته أزمة قلبية خلال وجوده في مصر. أصيب الوسط الفني بصدمة بعد انتشار النبأ، وبدأ النجوم ينعون الراحل. يعتبر علي واحداً من المخرجين الذين توسّعت شهرتهم عربياً وحقق نجاحاً خارج سوريا، كما أنّه برع في الدراما التاريخية والمعاصرة.

إنطلق في كتابة النصوص الدرامية، ثم بدأ حياته الفنية كممثل مع المخرج هيثم حقي في مسلسل «دائرة النار» العام 1988. لاحقاً، كرّت سبحة أدواره المنوّعة. وُصف علي بأنّه فنان شامل، بعدما نجح في التمثيل والكتابة والإخراج، إذ عمل وراء الكاميرا وأمامها.

مع اخر أيام هذا العام رحل بشكل مفاجئ اليوم الاستاذ والصديق المخرج حاتم علي . ترجل الفارس مبكرا عن صهوة جواده. تاركاً...

Posted by ‎باسم ياخور - Bassem Yakhour‎ on Tuesday, December 29, 2020
قدّم الراحل مجموعة مهمة من المسلسلات الاجتماعية والتاريخية، وعلى رأسها «الزير سالم» (تأليف ممدوح عدوان ــ 2000) الذي يُعد نقطة تحوّل في مسيرته، إلى جانب مسلسل «صلاح الدين الأيوبي» (تأليف وليد سيف ــ 2001) وسلسلة «الرباعية الأندلسية» التي تحكي قصة الأندلس منذ فتحها إلى سقوطها. على الشاشة الصغيرة، وقّع علي مسلسلات ذائعة الصيت، أبرزها «الفصول الأربعة 2» (تأليف زوجته دلع الرحبي وريم حنا ــ 2002)، و«التغريبة الفلسطينية» (تأليف وليد سيف ــ 2004) الذي حاكى معاناة الفلسطينيين وقضيتهم الأزلية، إضافة إلى «الملك فاروق» (تأليف لميس جابر ــ 2007).
كما قدّم للمسرح باقة صغيرة من المشاريع بالتعاون مع المخرج المسرحي زيناتي قدسية، منها «الحصار»، وكتب مسرحية «حكاية مسعود». حضر حاتم علي في السينما أيضاً بعدد محدود من الأفلام.
وفي التمثيل، حقق نجاحات عبر أدوار لا تزال عالقة في ذاكرة المتابعين، من بينها الشخصية التي أدّاها في مسلسل «العبابيد» (1996 ــ إخراج بسام الملا)، وتلك التي ظهر فيها في «عصي الدمع» (2005 ــ إخراجه) وفي «العراب ــ نادي الشرق» (2015). آخر أعمال الراحل كان مسلسل «كأنّه إمبارح» (2018)، فيما كان يتحضّر لسلسلة أعمال في مصر وخارجها. فقد تعاقد على سبيل المثال مع شركة «إيغل فيلمز» لتوقيع مسلسل «سفر برلك».