تتعرّض مصر حالياً لضغوط كبيرة للإفراج عن القياديين الأربعة المعتقلين من «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية». تحرّكات سياسية لافتة جرت خلال الأيام الماضي على هذا الصعيد، أبرزها من قبل وزارة الخارجية الأميركية بالإضافة إلى مطالبة 37 نائباً في الكونغرس الأميركي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإطلاق سراح باتريك جورج زكي، الباحث في المبادرة الذي ألقي القبض عليه مطلع العام الجاري، والمدير التنفيذي جاسر عبد الرازق، ومدير العدالة الجنائية كريم عنارة، والمدير الإداري محمد بشير.

تزامن ذلك مع حملة تضامنية واسعة على مواقع التواصل الإجتماعي شاركت فيها شخصيات فنية وصحافية وحقوقية عدّة، في مقدّمتهم النجمة الهوليوودية سكارليت جوهانسون.
في فيديو نشرته على السوشال ميديا، أكدت الممثلة الأميركية البالغة 36 عاماً أنّ «التعبير عن الرأي في مصر اليوم يشكّل خطراً»، مستنكرةً اعتقال أربعة أشخاص «لمجرّد القيام بعملهم والدفاع عن كرامة الآخرين».
لا شك في أنّ إعلاء الصوت من قبل أسماء معروفة عالمياً قد يفيد أصحاب القضية، غير أنّ دخول سكارليت جوهانسون نفسها على الخطّ يندرج ضمن ازدواجية المعايير. فخوفها على الحريات والأمن وحقوق الإنسان في مصر لا ينسحب على الأراضي الفلسطينية المحتلة التي ينكّل بأهلها يومياً من قبل الصهاينة التي تجاهر بطلة فيلم Marriage Story بمساندتهم والتعاون معهم.
وتجدر الإشارة إلى أنّه قبل ست سنوات، اختارت جوهاسنون أن تكون أوّل وجه إعلاني عالمي يشارك في إعلان لشركة «سودا ستريم» الإسرائيلية، التي يقع مصنعها في «ميشور أدوميم» في الأراضي المحتلة في الضفة الغربية.