كشفت منصّة البثّ التدفقي الأميركية «نتفليكس»، أمس الاثنين، عن مجموعة جديدة من الأفلام تحت عنوان «صُنع في لبنان»، لإعطاء «لمحة عن كفاح اللبنانيين وآمالهم وأحلامهم» في وقت يمرّ فيه البلد بأزمة سياسية واقتصادية خانقة وحساسة.

تشمل المجموعة المختارة 34 فيلماً من بينها أشرطة للراحل مارون بغدادي الذي كان حتى مقتله المفاجئ عن 43 عاماً بعد نهاية الحرب الأهلية (1975-1990) صاحب أكبر حضور عالمي بين المخرجين اللبنانيين. وهي: «خارج الحياة»، «بيروت يا بيروت»، «حروب صغيرة»، «همسات» و«كلنا للوطن».
وأشارت «نتفليكس» في بيان إلى أنّها «المرّة الأولى التي تعرض فيها هذه الأفلام المرممة عالمياً عبر منصة ستريمينغ بعد 30 عاماً على عرضها العالمي الأول على أشرطة VHS». كما شدّدت على أنّها «تلقي الضوء على غنى الإرث الثقافي اللبناني وعلى إبداع المواهب اللبنانية».
في هذا السياق، قالت نهى الطيب، مديرة قسم المشتريات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا في «نتفليكس»، إنّ الكتالوغ الجديد يمثّل «قصصاً من صانعي الأفلام من مختلف مناحي الحياة، ويغطي جزءاً من كل ما يمثله لبنان ــ الحب والفكاهة والجمال».
تشمل قائمة الأشرطة المنتقاة أعمالاً منوّعة لمخرجين بارزين، أمثال فيليب عرقتنجي الذي سيتمكّن الجمهور من متابعة أفلامه: «بوسطة»، «اسمعي»، «تحت القصف» و«ميراث». تدور مروحة واسعة من العناوين المنضوية تحت عنوان «صُنع في لبنان» الحرب الأهلية، غير أنّ عدداً منها لا يتناول النزاع المسلّح وتبعاته في حدّ ذاته بصورة مباشرة، ومنها «غداء العيد» للوسيان بو رجيلي الذي يسلّط الضوء على قصة عائلة تجتمع للمرة الأولى منذ سنتين على مأدبة غداء لكنّ حادثاً يطرأ فجأة فيعكّرها. هذا إلى جانب «سكّر بنات» و«وهلأ لوين» و«كفرناحوم» لنادين لبكي، و«بيروت الغربية» (West Beirut) لزياد الدويري، و«طيارة من ورق» لرندة الشهّال، و«بانوبتيك» لرنا عيد وغيرها.

أفيش «همسات» لمارون بغدادي
وتأتي هذه الخطوة بعدما أعلنت «نتفليكس» و«الصندوق العربي للثقافة والفنون» (آفاق) إنشاء صندوق مخصّص لدعم صناعة السينما والتلفزيون في لبنان تصل قيمته إلى 500 ألف دولار أميركي.