كما في كل كارثة تحلّ على هذا البلد، يحاول بعض الفنانين إستغلال الحادثة لتسليط الضوء عليهم. هذا بإختصار ما حصل أمس مع الإنفجار الكبير الذي هزّ مرفأ بيروت وراح ضحيته عشرات الشهداء وآلاف الجرحى. فقد تسابق بعض الفنانين لنشر صور منازلهم الفخة التي تطاير الزجاج فيها أو تضرر أثاث المنزل الذي يكلّف ميزانية لابأس بها. فقد نشرت اليسا مجموعة صور لمنزلها الذي وصلت إليه آثار الإنفجار بتعليق سطحي «انفدت بالحديد والممتلكات». صور عرّضت المغنية اللبنانية للكثير من الانتقادات السلبية التي إعتبرت أن صاحبة «عبالي حبيبي» لها في «كل عرس قرص» حسب المثل الشعبي. أي أنها تستغل الأحداث السياسية وغيرها، لتشد الانتباه إليها بدل الإلتزام بالصمت في ظل هذه المأساة الكبيرة. وأجمعت التعليقات على أن الوقت ليس مناسباً لاستعراض الخراب في منزل اليسا «الفخم»، بينما الأمهات الثكلى يبحثهن عن أولادهن الذين فقدوا جراء الإنفجار. على الضفة نفسها، إنتشرت أخبار أمس عن إصابة نادين نجيم بالإنفجار خلال تواجدها في منزلها. وراحت بعض المواقع توضح أن الممثلة اللبنانية خضعت لعملية جراحية وبأن حالتها الصحية مستقرة. وصباح اليوم، مشت نجيم على خطى زميلتها اليسا، ناشرة فيديو داخل منزلها الكبير الذي أصابه الضرر. التعليقات لم ترحم نادين القادرة على إجراء التصليحات في منزلها، ولكن ماذا عن بيوت الفقراء؟.

كذلك راحت الكاميرات تتسابق لتصوير داليدا عياش زوجة رامي عياش وهي مستلقية على سرير في أحد المستشفيات لتلقي العلاج جراء إصابتها بجروح طفيفة. فيديو تم تناقله على الصفحات الافتراضية، بعناوين عريضة عن إصابة زوجة الفنان. من جانبه، غرّد راغب علامة قبل ساعات قليلة مطمئناً محبيه إلى أنه بخير، مضيفاً أنّ «أضراراً جسيمة» أصابت منزله. إنهالت التعليقات السلبية عليه، مجمعة على أن منزله الفخم في وسط بيروت الذي لطالما تغنّى به ليس أهم من منازل الفقراء التي تحوّلت إلى ركام جراء الإنفجار. ولفتت التعليقات إلى أن للفنان اللبناني دائماً يستغل الحوادث الأليمة ليلعب دور الضحية، ولكنه في المقابل لطالما لمّع للطبقة السياسية الحاكمة ولبّى دعواتها وسهراتها.