سيتنقل عدد أقل بكثير من نجوم السينما من احتفال لآخر على امتداد البحيرة وسيلاحقهم مصوّرو المشاهير بالزوارق، لكن منظمي «مهرجان البندقية السينمائي الدولي» يعدون بعدد كبير من الأفلام (يحضرها الجمهور فعلياً)،‭‬ للمرة الأولى منذ أن اجتاح فيروس كورونا العالم وأوقف صناعة السينما. هكذا، ستشارك أكثر من 50 دولة في ما سيصبح أوّل مهرجان سينمائي كبير ينظم بحضور فعلي في زمن كوفيد ــ 19، ستجري فعاليات دورته السابعة والسبعين بين 2 و12 أيلول (سبتمبر) المقبل. في هذا السياق، قال ألبيرتو باربيرا، مدير المهرجان الذي استعرض الأفلام المشاركة في مؤتمر صحافي، إنّه «أنقذنا جوهر الحدث». وأضاف: «قرار إجراء هذه الدورة مؤشّر ثقة وأمل... سيقام المهرجان في الموعد المحدّد رغم تخلّينا عن بعض الأمور (...) إلا أنّ روح المهرجان صامدة». تضم قائمة الأفلام التي ستتسابق على جائزة الأسد الذهبي لأفضل فيلم 18 شريطاً بالمقارنة مع 21 فيلماً العام الماضي، ومنها «نوماد لايف» للمخرجة الصينية المقيمة في الولايات المتحدة كلوي تشاو، وفيلم «ورلد وور تو كوم» للمخرج كيسي أفليك.

على أن تكون السينما الايطالية محور الدورة المرتقبة، إذ ستتمثل بأربعة أعمال في المسابقة الرسمية من بينها «نوتورنو» للمخرج جانفرانكو أورسي الذي صوّر على مدى سنتين في سوريا، بالإضافة إلى وباء كوفيد-19 الذي أرغم المهرجان إلى تقليص برنامجه واتخاذ إجراءات وقاية. ويفتتح المهرجان بفيلم إيطالي من خارج المسابقة الرسمية للمخرج دانييلي لوكيتي بعنوان «لاتشي» ويتناول خيانة بين زوجين من نابولي.
كما يقدّم الحدث 60 فيلماً طويلاً مع حضور قوي للمخرجات، ضمن خمس فئات، و15 فيلماً قصيراً، فضلاً عن مسلسل تلفزيوني، على ما أوضح المنظمون. وكما بات معلوماً، ترأس لجنة التحكيم التي تمنح جائزة الأسد الذهبي، الممثلة الأسترالية كايت بلانشيت. علماً بأنّ جائزة الأسد الذهبي عن مجمل المسيرة الفنية، ستمنح لكلّ من الممثلة البريطانية تيلدا سوينتن، ورائدة الموجة الجديدة في هونغ كونغ المخرجة الصينية آن هوي.
تجدر الإشارة إلى أنّ كاميرات حرارية ستنصب عند كل المداخل، وسيمنع أي شخص تزيد حرارة جسمه على 37.5 درجة مئوية من المشاركة، مع خفض عدد المقاعد في صالات العرض للمحافظة على التباعد بين الحضور، فضلاً عن فرض وضع الكمامات على الحاضرين.