يستغرب القائمون على المهرجانات المحلية في لبنان إذا طُرح عليهم حالياً سؤال حول مصير الأنشطة التي تقام سنوياً في الصيف. ويتّفق المنظمون على أمر واحد، ألا وهو أن مصير تلك الحفلات مجهول، وقد تلغى على الأرجح. ففي شهر نيسان (ابريل) من كل عام، كانت تعقد المؤتمرات الصحافية للكشف عن برامج المهرجانات الصيفية. لكن هذا العام، تواجه المهرجانات مصير الالغاء. من يتابع الأخبار التي تتعلق بالمهرجانات، يلاحظ أنه في العامين الأخيرين تراجع عدد الحفلات في كافة المناطق اللبنانية إلى النصف تقريباً، بسبب الأزمة المالية التي تمرّ بها المهرجانات. واليوم، جاء تفشي فيروس كورونا ليصب الزيت على النار وتقف المهرجانات أمام احتمال الغائها أو حضور باهت وخفيف. في هذا السياق، يشير مصدر من «مهرجانات بعلبك الدولية» في حديث لـ «الأخبار» إلى أن المهرجان حالياً لم يأخذ موقفه النهائي بعد، وينتظر إنتهاء أزمة فيروس كورونا. لكن لا ينكر منظمو الحدث الفني في مدينة الشمس الذي يعتبر من أقدم المهرجانات اللبنانية، أن أزمة مالية وصحية وإجتماعية تعرقل الموسم، على أن يصدر قريباً بيان صحافي يضع النقاط على الحروف بشأن اقامة المهرجان أو الغائه.

في المقابل، لم تتخذ مهرجانات «بيبلوس الدولية» قرارها النهائي بإلغاء الموسم الصيفي، وبحسب مصدر لـ «الأخبار»، فإن الأكيد هو غياب النجوم الاجانب بشكل كلي عن المهرجانات بسبب الازمة المالية الخانقة. فلا يمكن دفع أجور للنجوم القادمين من مختلف أقطار الارض بسبب أزمة المصارف. لكن في المقابل، يلفت المصدر إلى أن المهرجان الذي عرف ازمات في حفلاته العام الماضي، لا ينكر صعوبة إقامة الأماسي التي اعتادها اللبنانيون. في المقابل، تلقى القائمون على الحدث الفني عروضاً من فنانين لبنانيين لتقديم حفلات محلية في جبيل، لإضفاء بعض الحركة على المهرجان العريق. ولكن حتى هذه الخطوة لم يبتّ فيها بسبب أزمة كورونا. من جانبهم، كشف القائمون على مهرجانات «بيت الدين الدولية» في مقابلة أجرتها قناة «سكاي نيوز» مع هالة شاهين عضو اللجنة التنفيذية في المهرجان، عن إلغاء المهرجان هذا الصيف. ولفتت شاهين إلى أن الازمة المالية وكورونا أسهما في تجميد المهرجان هذا الصيف، بعدما شهد ذلك الصرح الثقافي والفني صعود أهم النجوم العالميين عليه، وكان على موعد دائم مع باقة من الفنانين العرب على رأسهم العراقي كاظم الساهر الذي شارك منذ إنطلاق المهرجانات في حفلات حققت شهرة واسعة. إذاً، أهم ثلاثة مهرجانات لبنانية تتجه للإلغاء بسبب كورونا والازمة المالية، وربما سيقتصر حضورها على حفلات محلية هنا وهناك.