يعتزم نيل يونغ إحياء حفلات قرب مدفأة المنزل وبثها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار فنانين كثر سيمتعون معجبيهم خلال هذه الفترة من الحجر المنزلي بسبب تفشي وباء كورونا المستجد.

وينوي مغني الروك الكندي الحائز أخيراً الجنسية الأميركية، تقديم هذه العروض التي تصورها «زوجته الرائعة» الممثلة داريل هانا. سيؤدي يونغ خلال هذه الحفلات عدداً من الأغنيات، كما ورد في منشور عبر موقعه الإلكتروني. ويمكن الراغبين بمشاهدة هذه العروض المباشرة متابعة صفحات المغني على السوشال ميديا، باستثناء موقع فايسبوك الذي يقاطعه يونغ. وبطبيعة الحال، من المتوقع توجيه المغني رسائل لاذعة خلال هذه العروض، إذ لم يخف نيل القضايا التي يلتزم بها خصوصا عبر ألبومه الأخير «كولورادو» المشحون بالرسائل البيئية والذي وصف فيه الرئيس دونالد ترامب بأنّه «عار» على الولايات المتحدة.
يأتي ذلك بعد أيام قليلة من تصوير المغني الرئيسي في فرقة الروك البريطانية «كولدبلاي»، كريس مارتين، مقاطع فيديو في الاستديو المنزلي وهو يعزف على البيانو والغيتار، معتمرا قبعة. وهو تلقى طلبات معجبيه مباشرة من بلدان عدة من بينها إيران وإيطاليا، وأدى لهم مقطوعات موسيقية لنصف ساعة.
كذلك، لاحظت مغنية الراب الأميركية «كاردي بي» أنّ تحذيرها من تفشي فيروس «كوفيد ــ 19» انتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ما دفعها إلى التساؤل بنبرة يمتزج فيها المزاح بالجد، عما إذا كان يحق لها الإفادة من عائدات مالية في إطار قانون حفظ الملكية الفكرية.
في سياق متصل، ذكرت وكالة «فرانس برس» أنّ المغني الإنكليزي Young Blood الذي يخلط في أسلوبه بين الراب والبانك، قدّم عرضاً عبر يوتيوب تخطى عدد مشاهداته 350 ألفاً، وردّ فيه على أسئلة معجبيه وأطلق تحديات مسلية لفنانين آخرين، هما: Machine Gun Kelly وبيلا ثورن.
وفي القارة العجوز، يقدّم عدد متزايد من الفنانين، خصوصاً في إيطاليا وفرنسا المتضررتين بشدة جراء تفشي الوباء، حفلات من داخل المنازل عبر وسائل التواصل الاجتماعي. هكذا، تحيي Christine and the Queens يومياً في ساعة محددة حفلة عبر إنستغرام، كما قدّم جان لوي أوبير، قائد فرقة الروك الفرنسية «تلفون» الفرنسية، من الاستديو في منزله، حفلة موسيقية على الغيتار لمدة ساعة ونصف الساعة. وقد تخطى عدد مشاهدي الحفلة المليون كما أنّ المغني تفاعل مع بعض تعليقات المتابعين التي فاق عددها 65 ألفا.
وفي إيطاليا، يقدّم جوفانوتي، مغني البوب والروك، حفلات من منزله عبر إنستغرام الذي يتابعه عبرها 1,7 مليون مشترك، في الوقت الذي تبثّ فيه جيانا نانيني، إحدى أشهر المغنيات الإيطاليات، عروضاً غنائية عبر الإنترنت من ميلانو، لكي «نشعر جميعاً بأننا أقرب بعضنا من بعض وبأمان... المرعب في هذا الفيروس هي الوحدة... كل واحد منا يجب أن يقدم للمجتمع شيئا ما يستطيع تقديمه».