بعد النتائج المهمّة التي حققها في الاحتفال الثاني والتسعين لتوزيع جوائز الأوسكار الأحد الماضي، شهدت المواقع التي صُوِّرَ فيها فيلم «باراسايت» (إخراج بونغ جون ــ هو) إقبالاً كبيراً منذ ذلك الحين، فيما أكد مطعم بيتزا أنّ مبيعاته قد تضاعفت. يأتي ذلك بعدما نال فيلم التشويق الذي يتناول الهوة بين الأثرياء والفقراء، أربع جوائز أوسكار، من بينها «أفضل فيلم»، ليصبِح بذلك أوّل فيلم بلغة غير الإنكليزية يفوز بالجائزة الرئيسية هذه منذ البدء بتوزيعها في العام 1929.

فرح الكوريون الجنوبيون كثيراً بهذا النجاح، وزار كثيرون منهم المواقع التي صُوِّرَت فيها بعض مشاهد الشريط، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وأكدت إيوم هانغ ــ كي (65 عاماً)، وهي صاحبة مطعم «سكاي بيتزا» في جنوب سيول الذي يتسع لعشرة أشخاص، أنّ المبيعات «تضاعفت». في هذا السياق، لفتت صاحبة المطعم إلى أنّ «آلة تحضير البيتزا تعطلت في الأمس بسبب الطلبيات الكثيرة»، مؤكدة أنّه «أحسست بشعور خاص ومؤثر وبالفرح عندما فازوا بالجوائز».
أما الزبون غو جين ــ كيو (37 عاماً)، فقال إن زيارة المطعم «جعلتني أشعر بالفخر لأني كوري جنوبي»، مضيفاً: «لقد زرت في السابق مطاعم بيتزا تابعة لسلاسل كبيرة، لذا فإنّ مجيئي إلى أحد مواقع تصوير الفيلم أمر مميز».
هذا وتحاول سلطات سيول الاستفادة من الظاهرة التي شكلها فيلم «باراسايت» مع تخصيص صفحة على موقعها الإلكتروني تفصل فيها مواقع التصوير الأربعة.
الجدير ذكره أنّ عائلة «كيم» الفقيرة في الفيلم كانت قد خططت لخرق صفوف العائلة الثرية فيه. وتلقى نجل العائلة في الفيلم عرضاً لتدريس إبنة أسرة «باركس» الغنية في متجر «بيغ رايس» الكبير في غرب سيول. ولقد صرّح مالكه كيم كيونغ ــ سون: «أنا سعيد جداً وممتن لهم لتصويرهم فيلماً عظيماً هنا، ولجعلي شهيراً أيضاً».