أكد القضاء المغربي أمام الاستئناف، أمس الأربعاء، حكماً بسجن مغني الراب محمد منير (31 عاماً)، المعروف باسم سيمو الكناوي، لمدّة عام وتغريمه ألف درهم (103 دولارات أميركية)، بعد إدانته في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي بـ «إهانة الشرطة»، في قضية دفعت جماعات حقوقية لدق جرس الإنذار بشأن حرية التعبير في البلاد. وكان الرابر قد أقرّ بإهانة الشرطة في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إنّه «كان ثملاً». يومها، رجّح محمد صدقو، محامي منير، أنّ السلطات ركزت على موكّله بسبب أغنية سجّلها مع مغنيَيْن آخرَيْن، هما يحيى السملالي (لزعر) وولد الكرية، بعنوان «عاش الشعب»، يرى البعض أنّ فيها انتقاداً للملك محمد السادس، كما أنّها تتناول مواضيع العدالة الاجتماعية والفساد. في سياق متصل، حُكم في منتصف الشهر الماضي في مكناس على أيوب محفوظ (18 عاماً) بالسجن ثلاثة أعوام لإدانته بتهمة «المساس بالمؤسسات الدستورية»، بعدما نشر على فايسبوك مقطعاً من «عاش الشعب».

وفي نهاية كانون الأوّل (ديسمبر) 2019، أدت أغنية راب أخرى إلى الحكم على حمزة أسابر (19 عاماً) بالسجن أربع سنوات بتهمة «المس بالمقدسات».
هذه القضايا وغيرها، أدرجها ناشطون حقوقيون في إطار «حملة قمعية»، أدت إلى اعتقالات وسجن بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، فيما رواحت مدّة أحكام السجن الصادرة في حقهم بين شهر واحد وأربع سنوات.
في المقابل، تنفي السلطات المغربية أن يكون ما يجري مؤشّراً إلى «تراجع في أوضاع حقوق الإنسان في البلاد». هذا ما نقلته وسائل إعلام محلية، الأسبوع الماضي، عن الناطق الرسمي باسم الحكومة، حسن عبيابة، الذي دعا إلى التمييز بين «التعبير الحر وارتكاب جنايات يعاقب عليها القانون».