لم تنته قضية مقتل الشاب السوري محمد موسى على يد فادي الهاشم زوج نانسي عجرم قبل أيام، إثر دخول موسى إلى منزله المغنية في نيو سهيلة في كسروان بدافع السرقة. ويبدو أن الملف فتح على أبواب كثيرة، وسيتم البتّ فيه قريباً. وفي جديد القضية، فقد إدعت القاضية غادة عون ظهر اليوم على الهاشم‬⁩ بجرم قتل موسى عمداً، وفقا للمادة 547 في قانون العقوبات اللبناني، معطوفة على المادة 229. وأحالت عون الملف على قاضي التحقيق نقولا منصور، ليقول الأخير كلمة الفصل قريباً في القضية التي أثارت الرأي العام ودارت حولها الكثير من الشبهات. مع العلم أن المادة 229 تنصّ على أنه «لا يعاقب الفاعل على فعل الجأته الضرورة إلى ان يدفع به عن نفسه أو عن غيره او عن ملكه أو ملك غيره خطراً جسمياً ...».

على أثر إدعاء عون، أصدر غابي جرمانوس محامي الدفاع عن الهاشم‬⁩ بياناً وزّعه على الصحافة، قال فيه «لم نستغرب الإدعاء الراهن بحق الهاشم كون المسار الطبيعي أن يتحوّل الملف إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان. مع تأكيدنا أن قاضي التحقيق سيصدر قراراً بإعتبار فعل الهاشم دفاعاً مشروعاً عن النفس». وتابع جرمانوس: «من الطبيعي الادّعاء وتحويل الملف الى قاضي التحقيق الاول في بعبدا الذي بدوره سيُتابع التحقيقات، وسيتثبّت من صحّة كلّ ما أدلى به الهاشم ويتمّ توصيف فعل الهاشم بالدفاع المشروع وفقاً لما هو منصوص عنه في قانون العقوبات اللبناني». وإختم المحامي كلامه «إن ترك الهاشم من قبل النائب العام الاستئنافي تمّ بعد التثبت من توافر شروط الدفاع المشروع وأن هذا هو المسار الطبيعي للملف القضائي». في المقابل، كانت صحيفة «الوطن» السورية ذكرت أمس أن زاهر حجو المدير العام للهيئة العامة للطب الشرعي في سوريا كشف أنه «سيتم الطلب من القضاء السوري فحص جثة موسى وتشريح جسده في حال إقتضى الأمر فور وصوله إلى سوريا. كما سيتم تشكيل لجنة ثلاثية برئاسته وبعضوية كل من رئيسي الطبابة الشرعية في دمشق وحمص. على أن يتمّ رفع الموضوع إلى القضاء السوري لإطلاعه على حقيقة الموضوع وإظهار الحقيقة أمام الرأي العام».