قضت محكمة مغربية، أمس الاثنين، بسجن مغني الراب محمد منير المعروف باسم سيمو الكناوي، لمدّة عام وتغريمه ألف درهم (103 دولارات أميركية) لأنّه «أهان الشرطة»، في قضية دفعت جماعات حقوقية لدق جرس الإنذار بشأن حرية التعبير في البلاد. وكان الرابر قد اعتقل في الأوّل من تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، وأقرّ بإهانة الشرطة في بث مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي قبلها بأسبوع، قائلاً إنّه «كان ثملاً».

وأبلغ منير القاضي بأنه سجّل البث المباشر لأنه شعر بأن الشرطة أساءت معاملته في وقت سابق من العام الحالي، عندما أوقفته وفحصت أوراق هويته.
من جهته، أكد عبد الفتاح يتريبي، المحامي الممثل للشرطة، أنّ «المحاكمة لا علاقة لها بحرية التعبير. هذه مسألة تتعلق بقانون العقوبات». لكن محمد صدقو، محامي منير، شدّد على أنّ السلطات ربما ركزت على الكناوي بسبب أغنية سجّلها مع مغنيَيْن آخرَيْن بعنوان «عاش الشعب». فهناك من يرى أنّ في العمل الذي نُشر على يوتيوب في 29 تشرين الأوّل (أكتوبر) الماضي انتقاد للملك محمد السادس، كما أنّه يتناول مواضيع العدالة الاجتماعية والفساد.
محامو منير أوضحو أنّه يتعيّن محاكمته بمقتضى مجموعة قوانين مختلفة تحكم الصحافة والنشر ولا تسمح بالسجن. علماً بأنّه سيكون بإمكان الفنان الطعن في الحكم.
غير أنّ المدعي العام رفض هذه الحجة قائلاً إنّ منير «ليس صحفياً أو ناشراً»، فيما طلب يتريبي من القاضي إضافة تهمة «إهانة الذات الإلهية» إلى القضية.
في غضون ذلك، تجمّع بعض محبي منير خارج قاعة المحكمة قرب الرباط، للتعبير عن تضامنهم معه، قبل أن تصدر «منظمة العفو الدولية» بياناً تندّد فيه بالحكم وتطالب بالإفراج الفوري عن الكناوي. في هذا السياق، لفتت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، إلى أنّ «توجيه انتقادات بشكل سلمي للشرطة أو السلطات ليست جريمة. القانون الدولي يحمي حق حرية التعبير حتى عندما تكون الآراء المعروضة صادمة أو مسيئة».