يُعتبر مسلسل «الانتظار» (كتابة حسن سامي يوسف ونجيب نصير، وإخراج الليث حجو ــ 2006) مثالاً تلفزيونياً على أكثر من صعيد، أوّلها حرفة بعض الممثلين لإحالة الأدوار الثانية إلى بطولات مطلقة (أيمن رضا وأندريه سكاف وأحمد الأحمد وقاسم ملحو). الأخير يُعرف عنه إجادته شدّ البساط نحوه ولو ببضعة مشاهد. فهو يلفت النظر إلى طريقته الخاصة، لأنه اعتاد أن يلعب أدواره بهدوء وعناية بالغة.

غالباً ما يُمضي وقته مسافراً بين المحافظات السورية ويلتقي نماذج حيّة. اعتاد أن يوضّب وصفة معادلته الخاصة في الأداء والتي يخلط فيها بين النماذج الحياتية الواقعية، والمتخيّل الحكائي ليحيك خيوط شخصياته المتقاطعة مع الشارع. أو لعلّها تقع في مكان وسط من دون أن تكون نسخة تقليدية للواقع، كما أنها ليست متخيّلة بالحدّ الأقصى.
هذا الموسم، يشارك ملحو في مسلسل «العميد» (تأليف وإخراج باسم السلكا)، الذي يؤدّي فيه إلى جانب فادي صبيح ورنا شميس الخط السوري في المخيّم. يجسّد شخصية تتورّط في إشكال خطير نتيجة ملف معقّد تجري معطياته في المخيم، له علاقة بمستقبل أطفال المخيمات والإتجار بهم! تتكشّف مفاصل الجرائم تلك لدى وقوع طفلة ضحية لتلك العمليات وهي أكبر من السنّ المحدد.
من جانب آخر، يستعدّ ملحو للعب شخصية رئيسية في المسلسل الشامي «بروكار» (تأليف سمير هزيم، وإخراج محمد زهير رجب). يحكي العمل عن صناعة «البروكار» ومحاولة أحد المهندسين الفرنسيين سرقتها والخروج بصنعة بديلة للقضاء على الصنعة الوطنية المحلية.
يحاول العمل تنكيه حكايته من خلال جرعات بوليسية مضافة تنطلق من جريمة قتل تدور خيوطها في مسرح الحدث دون أن يكون القاتل معروفاً.
يقول ملحو في حديثه مع «الأخبار» إنّه في «بروكار» فاعل رئيسي في الحدث، و«هناك زعامتان تتصارعان بشكل دائم على خلفية قتل الفرنسيين بطريقة غامضة. ألعب هنا شخصية ابن شقيق أحد الزعيمين وأرشّح نفسي لهذا المنصب في وقت حساس». ويضيف أنّه من المفروض أن يكون بعد هذا العمل على موعد مع السفر إلى أبو ظبي وبيروت لتصوير دوره في الجزء الثاني من المسلسل الشامي «حرملك» (سليمان عبد العزيز وتامر اسحق).