بدأت قناة mbc قبل يومين عرض مسلسل «عروس بيروت» (لنادين جابر وبلال شحادات وإخراج التركي إيمره كاباكوساك/21:00 بتوقيت بيروت). كما بات معروفاً، فالعمل مأخوذ عن مسلسل تركي يحمل إسم «عروس إسطنبول» ويلعب بطولته النجمان التركيان أصلي أنفر وأوزجان دينيز، ويدور حول شاب ثري يلتقي صدفة بفتاة تحبّ الموسيقى وتنشأ بينهما علاقة حب، لكن تسلّط والدته والعادات والتقاليد تقف حاجزاً في وجه علاقتهما. هكذا، أفرج صنّاع العمل العربي عن مشروعهم الدرامي الذي صوّرت مشاهده الداخلية في اسطنبول التركية، بينما المشاهد الخارجية في المدن اللبنانية. وعلى أثر التصوير في تركيا، حمل العمل نفحات فنية تركية بدت واضحة من أكثر المشاهد.

هكذا تمّت لبننة المسلسل، ليصبح صالحاً للأرضية اللبنانية. فقد تغيّر إسم الشاب من فاروق إلى فارس (ظافر عابدين) وثريا (بقي الاسم على حاله في النسختين التركية والعربية/ كارمن بصيبص)، مع تغير أسماء غالبية الممثلين مراعاة لبعض العادات والتقاليد المتعارف عليها محلياً. لا يمكن الحكم على المشروع من بدايته، ورغم أن بعض علاماته باتت واضحة وسط أداء لافت لكارمن التي بدت بكامل طبيعتها أمام الكاميرا، إلا أنّ النقطة الاساسية التي يمكن التوقّف عندها حالياً، هي مسألة دمج الممثلين السوريين واللبنانيين معاً، إضافة الى التونسي ظافر العابدين. خلطة قد تبدو للوهلة الأولى مربكة، خاصة أن مسألة مشاركتهم في عمل واحد لا تقوم على مبررات درامية بين سوريا ولبنان، بل تواجدهم معاً ضمن عائلة واحدة لبنانية.
فقد أجبر الممثلون على التحدّث باللكنة اللبنانية البيضاء، فتبدّلت لهجة النجم التونسي كلياً، محاولاً الظهور كأنه شاب لبناني منذ أكثر من عشر سنوات. من جانبه، أطلّ في «عروس بيروت» كل من النجوم السوريين، محمد الأحمد ومرام علي وضحى دبس وفارس ياغي، وعلاء الزعبي وغيرهم، واضعين لكنتهم الأم جانباً والتي عرفت في مجال دبلجة الدراما التركية إلى العربية وكانت عرّابتها قناة mbc قبل أكثر من عشر سنوات. بدت اللهجة اللبنانية «ثقيلة» على الممثلين، بينما اللبنانيون بدوا مرتاحين أكثر بتحدّثهم بشكل عفوي وتفاعلهم مع الأدوار. فأكثرية المشاهد التي تجمع بين علاء الزعبي وظافر عابدين على إعتبار أنهما صديقا الروح، بدت اللهجة فيها «مبهبطة». كأن الممثلين يحاولون بذل جهد لتغيير حركة شفاههما، والتكلّف أكثر خوفاً من الوقوع في الفخّ. فالممثل السوري حاول جاهداً إخفاء لهجته، لكنه لم يسيطر على وضعه. كذلك الحال بالنسبة الى عابدين الذي لفت في إحدى المقابلات معه إلى أنه كان خائفاً من التحدث باللهجة اللبنانية مع العلم أن أصدقاءه اللبنانيين كثر. بدت مهمة الممثلين صعبة، فاللهجة اللبنانية ليست سهلة في الدراما، على عكس اللهجتين السورية والمصرية اللتين يمكن حفظها غيباً والتحدّث بهما بشكل أسرع.

* «عروس بيروت» من الأحد إلى الخميس 21:00 على قناة mbc4