تبدو ميادة الحنّاوي بأفضل أحوالها وهي تجلس بهدوء واضح على كرسّيها بجانبها شقيقها عثمان ومجموعة من العاملين معها لتجري البروفات النهائية على حفلها الذي سيقام بعد غد في «دار الأوبرا» في دمشق. ينهمك المايسترو عدنان فتح الله بإعطاء توجيهاته للفرقة، قبل أن يقطع العزف ويطلب من المصورين التمركز في مواقع محددة، ومن الضيوف إعطاء فرصة للفرقة كي تعمل براحتها! ثم يبدد جزءاً من جدية الحديث باستطراد ساخر «مو بس المصورين والضيوف وكمان الكورال وكل الموجودين وأحلى شباب»

لا تترك صاحبة «كان يا ما كان» فرصة إلا وتستغلها للثناء على الفرقة التي ترفع الرأس وتبيّض الوجه. كما أنها لا ترد سائلاً ولا تخجّل معجباً تسلل إلى قاعة التدريبات في «دار الاوبرا» ليتلقط صورة! البطاقات نفدت بمجرّد أن طرحت للبيع، ولكن لا تزال المحاولات قائمة عند أبواب الأوبرا من جمهور عريض اعتصم ذوقه عند مطربة الزمن الجميل رغم كلّ حالات التشويه السمعي والانحدار الموسيقي الطائل!
ثلاث ساعات متواصلة لم تتوقف فيها مطربة الجيل عن الغناء إلا فترة الاستراحة! سننتهز الفرصة لنسألها سريعاً كيف لـ «مطربة الجيل» أن تقع على المسرح، فترد في حديثها مع «الأخبار» بالقول: «كلّ منا معرّض لهذا الموقف. ما حصل، كان بسيطاً هو أن شريط الميكرفون علق بحذائي وفقدت توازني وسقطت، ثم أكملت الغناء بشكل طبيعي وصحتي ممتازة».
أما عن الشائعات التي تلاحقها، فتقول «غالباً الشائعات تطارد من هو موجود على الساحة، ولا ترمي سهامها بوجه المنكفئين. بعض الشائعات مؤذية، لكن بعضها الآخر ممتع ومضحك شخصياً. ابتعد كلياً عن القيل والقال، وما زلت أحمي نفسي من السوشال ميديا وتبعاتها». أخيراً تقول بأن جديدها سيكون لقاءً على تلفزيون «لنا» ومجموعة سفرات وحفلات ومهرجانات تصرّح عنها في الوقت اللازم، إضافة إلى أغنية أرسلها لها عبد العظيم محمد بعنوان «يا ما سنين ضاعوا على القلب الحزين» بتسجيل نهائي، وقد بقي لها أن تضع صوتها عليها وتطرحها للتداول!