من يعرف ختام اللحام عن قُرب يصفها بأنها بعيدة عن التكبّر. فالفنانة اللبنانية تشبه بنات جيلها المتواضعات اللواتي حفرن أسماءهن على الصخر بموهبة فطرية وحضور محبّب. تلوّن ختام الدور الذي تؤديه، فهي صلبة بأدائها وحقيقية بمشاعرها التي تخترق المشاهد. ببساطتها المعهودة، تعيش ختام يومياتها وقد تصادفها في الاسواق الشعبية منهمكة بإنشغالاتها المنزلية. رافقت اللحام المواسم الثلاثة من «الهيبة»، لكن حضورها في «الهيبة...الحصاد» (لباسم السلكا وسامر البرقاوي/إنتاج «صبّاح إخوان») في رمضان الماضي، كان غنيّاً بمشهد يمكن القول بأنه يوازي المسلسل كلّه بحلقاته الثلاثين. يومها، رثت أم شاهين إبنها البكر (عبده شاهين) على قبره وندبته على طريقة أمهات الريف، ومسحت تراب قبره على وجهها ويديها، ليخرج المشهد متفوّقاً على العمل الدرامي كله الذي يروي قصص المافيات وصراع العائلات. المشهد لم يمرّ بسلام، وعلى أثره تعرضت الممثلة لأزمة صحية ألزمتها الفراش. وعن تلك الحادثة تقول اللحام في اتصال مع «الأخبار» «لقد بقيت في الفراش ليومين بسبب إنغماسي بالدور إلى النهاية. أعصابي وجسدي كانا متحكّمين بكل تفاصيل مشهد الوداع». وعن إمكانية مشاركتها في «الهيبة 4» (لفؤاد حميرة وسامر البرقاوي) الذي سينطلق تحضيره قريباً، تكتفي الفنانة المخضرمة بالقول «انشالله...أتمنى ذلك».

تعطي اللحام الدور من قلبها، فهي صادقة لأقصى الدرجات، ولكن ألا تشعر الممثلة بالملل من دور الأم الذي يوكل إليها دائماً؟ تجيب: «صحيح أن الامهات متشابهات، لكن لكل أم كراكتير مميز عن الاخرى حسب البيئة والظروف التي تعيش فيها». في المقابل، ما هو جديد ختام في عالم الدراما؟ تكشف أنها تصوّر مسلسل «راحوا» (لكلوديا مارشيليان وإخراج نديم مهنا) الذي يجمع باقة من الممثلين من بينهم كارين رزق الله وبديع أبو شقرا، لكنها تتكتم على تفاصيل دورها وتكتفي بالقول بأن العمل «سيكون رائعاً يروي قصصاً حقيقية من قلب المجتمع اللبناني». في المقابل، تلفت إلى أنها ستبدأ الاسبوع المقبل تصوير مسلسل «لو ما التقينا» (تأليف ندى عماد خليل، إخراج ايلي الرموز، منتج منفذ المخرجة كارولين ميلان، وانتاج Gold Films) الى جانب يوسف الخال وآخرين. المشروع يحكي قصة صاحب أحد المحال التجارية يواجه ظروفاً عائلية صعبة.