قبل أيام من العيد، كان فريق مسلسل «حرملك» (كتابة سليمان عبد العزيز وإخراج تامر اسحق) يواصل تصوير مشاهده لاستكمال مشاهد الحلقات الأخيرة من الجزء الأوّل الذي عرضته قناة mbc1. حتى إنّ الأمر أجبر شركة «كلاكيت» المنتجة للمسلسل، على فتح كاميرا ثانية استعانت فيها بالمخرج الشاب عمرو حاتم علي الذي سانده والده المخرج المكرّس طيلة فترة التصوير. مع ذلك، حقق العمل نسب مشاهدات واسعة بذريعة المحطة المتابعة بكثافة عربية واسعة، والنجوم الحاضرين في المسلسل أبرزهم: جمال سليمان، سلافة معمار، باسم ياخور، سامر المصري، صفاء سلطان، عبد الهادي الصبّاغ، أحمد الأحمد، أندريه سكاف، وفاء موصللي، إضافة إلى المصري أحمد فهمي، ودرّة التونسية). ورغم المآخذ النقدية على العمل كازدحام الشخصيات، والتأسيس المطوّل لحكاية مبعثرة، إلا أنه بدا واضحاً تسيّده للمشهد من خلال نوع جديد يتكئ على البيئة الشامية ويقدّم حكاية افتراضية من دون مردّات توثيقية لكّنها بعيدة تماماً عن صيغة الاستعراضات الذكورية وسحب الخناجر والعنتريات الواهية التي يعتمدها، نمط البيئة الشامية الافتراضية. كذلك، مثّل «حرملك» معادلاً موضوعياً للدراما التركية، التي تتفوق في عدد المشاهدين في الوطن العربي حتى في نسخها المترجمة، لا المدبلجة فقط. أهم الأمثلة على ذلك مسلسل «قيامة أرطغرل» المعروف في سوريا باسم «أرطغول» الذي يروي سيرة والد عثمان مؤسس الإمبراطورية العثمانية!

قدّم المسلسل السوري شكلاً يحتمل المغامرة، ويمكن القول بجدارة إنه تمكّن من تلمّس النجاح، وقد بدأت الشركة المنتجة بالتحضير لإقلاع الجزء الثاني، الذي يحجز مكانه في العرض على القناة الخليجية نفسها، وقد أُنجز مع حلقات الجزء الأوّل قسط لا بأس فيه من مشاهد الجزء الثاني. ومن المفترض أن تطغى شخصيات جديدة على المشهد بعد أفول شخصيات أخرى. ربما يكون أهم ما في الأمر حضور رنا الأبيض لتلعب شخصية صاحبة الخان (أدّت الدور سلافة معمار) وانتهت الشخصية إلى الموت. الخان كناية تاريخية عن «خان الدكّة» الذي كان يدير سهرات الأنس والبسط، ويسهم في طبخ القرار السياسي على اعتبار أن عليّة القوم يسهرون فيه. ومن المتوقع أن تبلغ التحضيرات أوجها خلال الأسابيع المقبلة كي تتلافى الجهة الانتاجية أي حرج في التأخير كما حصل معها في الجزء الأوّل!