«ممثل بحجم غيمة». بهذه الكلمات، وصف السيناريست السوري سامر رضوان مواطنه الممثل خالد القيش في بوست نشره أخيراً على حسابه الشخصي على فايسبوك. في النص المقتضب، أشاد رضوان بأداء القيش لشخصية العميد «عصام شاهين» في مسلسله «دقيقة صمت» الذي أخرجه التونسي شوقي الماجري وتشاركت إنتاجه شركتا «إيبلا» (هلال أرناؤوط) و«صبّاح إخوان»، فيما تشارك في بطولته مجموعة من النجوم أبرزهم عابد فهد وفادي صبيح.

كاتب «ولادة من الخاصرة» بأجزائه الثلاثة، أفصح لمتابعيه بأنّه عندما أخبره الماجري بنيّته إسناد هذا الدور لخالد القيش، «شعرت بالخوف، وقلت له: هذه مغامرة قد تودي بنا إلى الجحيم إن لم يلعب الشخصية كما ينبغي». لكنّ مخرج «إخوة التراب» وعده بأنّه سيُثبت أنّه على حق، وها هو سامر رضوان اليوم «ممتن لشوقي» لأنّ خالد القيش «كسب الرهان وجعلنا نكسب معه».
ليست في كلام إبن مدينة حمص أي مبالغة، لأنّه لم تسبق لنا رؤية القيش كما نراه في «دقيقة صمت». لا شّك في أنّ الدور أغرى الفنان البالغ 41 عاماً كونه يعدّ جديداً على قائمة إطلالاته التمثيلية. هكذا، إشتغل القيش على الدور بعناية من دون أن يغفل أبسط التفاصيل الداخلية والخارجية وصولاً إلى بناء الشخصية بالطريقة الصحيحة، وهو ما تُرجم على الشاشة بمنسوب عالٍ من الإقناع.
«عصام شاهين» أحد اللاعبين الرئيسيين في القصة والمحرّكين الأساسيين لمسار الأحداث في المسلسل. إلى جانب السلطة، يتمتع الرجل بذكاء وروح القيادة. بعد تورّطه في قضية تهريب السجينَيْن «أمير ناصر» (عابد فهد) و«أدهم منصور» (فادي أبي سمرا) قبل تنفيذ حكم الإعدام بحقهما من أجل التخلّص من سجينَيْن آخرَيْن، سيلعب خالد القيش دوراً محورياً في تغيير سياق الحكاية وقلب الطاولة على المدبّرين (كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين) بعدما مكّنته الحكنة والدهاء والبصيرة المتقدة من كشف المخطط الذي وضعوه للتخلّص منه وآخرين.
هكذا، وجدناه في الحلقة الرابعة عشرة التي عُرضت أمس يلجأ إلى «أمير» و«أدهم» للتحالف معهما لعلّه ينجح في إنقاذ رقبته.
من خلال «دقيقة صمت»، حقّق خالد القيش نقلة نوعية ستضعه في المرحلة المقبلة في خانة الممثلين الذين يُحسب لهم حساب، وسيلفت إليه أنظار المخرجين.

*«دقيقة صمت»: 22:30 بتوقيت بيروت على «الجديد»، و21:00 على «art حكايات»، و1:00 على «أبو ظبي»، و21:00 على «أبو ظبي دراما»