منذ أن بدأت الأحداث، واظب النجم السوري زهير عبد الكريم على إثارة البلبلة وإحداث زوبعة هائلة في الأوساط الفنية والثقافية السورية! غالباً بسبب مغالاته في التأييد للدولة، وانفعاله الزائد في بعض الأماكن، ورميه اتهامات على بعض زملائه! لكنّ مع تصاعد الأحداث، انسحب عبد الكريم من المشهد بسبب المآخذ التي سُجلّت عليه، كما أنه ركز على عائلته بسبب ظرف صحي مربك يمرّ به أحد أبنائه، واعتبر أنّه دفع ثمن صراحته في ضيق حصّته في الحضور الفني!

يرى «نوري المبيّض» (نسبة إلى أشهر أدواره في مسلسل «الدغري») أنّ هناك من يترصّده بشكل شخصي كلّما تفوّه بكلمة، وأنّه نتيجة المقاطعة الجائرة، كان على وشك أن ينسى التمثيل، لذا قبل مثلاً بالشغل في «باب الحارة 10» (مروان قاووق ومحمد زهير رجب). في موقع تصوير هذا العمل، كان لقاؤنا بعبد الكريم الذي فاجأنا بالقول: «لن أخفيكم سرّاً... سأبتعد رويداً رويداً، لأترك هذه المهنة، وأهجر هذا الوسط، بعدما رأيت فيه ما رأيت من خذلان ونكران... نجوم كبار كانوا يحلفون بحياتي، ويشاركونني يومياتي، ويمضون أيّامهم في بيتي، ساهموا في شّن حملات ضدي بسبب اختلاف في الرأي. ماذا يعني أن أكون مؤيداً وأن يكون غيري معارضاً هل يجب أن يترتب على ذلك إقصاء مطلق». أما عن دوره في المسلسل الشامي، فيقول «منذ زمن طويل لم أعمل مع مخرج هذا العمل، وهو منا حفزني بشكل إضافي... الشخصية لا تخرج من إطار الحكايات الشامية وهي لرجل اسمه أبو بسّام يشتغل بائع مخلل يستولي على ميراث كامل ويستشرس بالدفاع عنه عندما يظهر شركاؤه المستحقون بالورثة».