قررت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني بث~ الفيلم الوثائقي المثير للجدل Leaving Neverland (إخراج دان ريد ــ 4 ساعات ــ مؤلّف من جزءين) الذي يتمحور حول مايكل جاكسون (1958 ــ 2009)، على الرغم من اعتراض عائلته. أرسل ورثة «ملك البوب» خطاباً رسمياً إلى القناة يندّدون فيه بالفيلم الذي يسلّط الضوء على روايات شخصَيْن يزعمان بأنّ مايكل اعتدى عليهما جنسياً في طفولتهما. وطالب الورثة المحطة الرسمية بعدم بثّ العمل، مبرّرين مطلبهم بأنّ صنّاع الفيلم «انتهوا منه بشكل أحادي الجانب من دون أن يطلبوا ردّاً من الورثة».

من جهتها، أكدت القناة الرابعة في بيان أصدرته في هذا الشأن أنّها اتّبعت الإجراءات الصحيحة على مستوى حق الرد، مضيفة: «مشاهدينا سيحكمون بأنفسهم على شهادة الشخصين اللذين يرويان قصتهما». علماً بأنّ هذين الشخصين هما ويد روبسون وجيمس سيفشوك (في الثلاثينيات من عمرهما الآن).

دان ريد متوسّطاً ويد روبسون وجيمس سيفشاك (تايلور جويل ــ أسوشييتد برس)


في المقابل، قالت عائلة جاكسون إنّ «صناع الفيلم لم يلتزموا بقواعد إعداد البرامج بعدما فشلوا في الحصول على رد من أسرة وأصدقاء المطرب المشهور.. نعتقد أن جميعنا يتفق على أن الادّعاءات الكاذبة التي وردت في هذا الفيلم الوثائقي ادعاءات خطيرة»، مشددين على أنّه «من الصعب تصوّر ترديد المزيد من الاتهامات الخطيرة التي تُوجه إلى أي شخص». كما أرسل الورثة خطاباً مماثلاً لشبكة HBO الأميركية المنتجة للعمل.
يتضمّن Leaving Neverland نوعاً من الرد في شكل مقاطع فيديو تتضمّن نفي مايكل جاكسون، وهو ما أشارت إليه القناة الرابعة في بيانها، قائلة: «يتناول الفيلم الوثائقي جريمة جنائية وقضايا رُفعت في المحاكم بمعرفة الشخصين اللذين أُجريت معهما اللقاءات»، وفق ما ذكرت «هيئة الإذاعة البريطانية».
وتابعت المحطة: «ليس من المعتاد أن يتجرّأ الأطفال من ضحايا الانتهاكات الجنسية على الإفصاح عمّا تعرضوا له بعد تجاوزهم مرحلة الطفولة إلى مراحل عمرية أكبر».
من ناحيته، دافع مخرج العمل دان ريد عن فيلمه الذي عُرض للمرة الأولى في «مهرجان صاندانس السينمائي» الأميركي الشهر الماضي، موضحاً أنّه «سيتأكد كلّ من يشاهد الشريط من أنّه مجرد تناول لقصة شخصين وأفراد أسرتيهما على ألسنتهم... وهي الزاوية التي نفخر باتخاذها أثناء صناعة العمل».