لا يزال الجدل حول وثائقي Leaving Neveland (الخروج من بينفرلاند ــ إنتاج وإخراج دان ريد) مستمرّاً. الشريط الذي عُرض للمرة الأولى يوم الجمعة الماضي خلال فعاليات مهرجان «صندانس» السينمائي الأميركي، يزعم بأنّ «ملك البوب» الراحل مايكل جاكسون (1958 ــ 2009) ارتكب انتهاكات جنسية بحق أطفال، مما دفع عائلته إلى وصف ردود الأفعال على العمل بأنّها «إعدام علني من دون محاكمة»، مشيرة في بيان رسمي أمس الإثنين إلى أنّ مايكل «بريء مئة بالمئة» من تلك الاتهامات. علماً بأنّ ويد روبنسون وجيمس سيفتشاك (في الثلاثينيات من العمر حالياً) يزعمان في الفيلم بأنّ جاكسون تحرّش بهما جنسياً حين كان عمر أحدهما سبع سنوات والآخر عشر سنوات، ويتحدثان في العمل عن علاقاتهما مع جاكسون بالتفصيل وكيف كانا يحبانه وهما صغيران. في غضون ذلك، ذكرت مجلة «فارايتي» الأميركية ووسائل إعلام أخرى أنّ الفيلم لاقى حفاوة كبيرة في «صندانس»، معتبرة أنّ الفيلم الذي تبلغ مدته أربع ساعات «مدمّر».

وذكرت أسرة جاكسون في بيانها أنّها «غاضبة من الإعلام الذي اختار، من دون أدنى برهان أو دليل مادي واحد، أن يصدق كلام شخصين كاذبين على كلام مئات الأسر والأصدقاء من أنحاء العالم الذين قضوا وقتاً مع مايكل، مرات كثيرة في نيفرلاند، ونعموا بعطفه البالغ وسخائه الواسع»، مضيفة: «لا يمكننا الوقوف مكتوفي الأيدي بينما يجري هذا الإعدام العلني من دون محاكمة».
كان روبنسون وسيفتشاك قد رفعا دعويَيْن قانونيتَيْن على ورثة جاكسون بعد وفاته متهمينه بارتكاب انتهاكات جنسية معهما، لكن تم رفضهما. في المقابل، انتقد ورثة جاكسون Leaving Neveland أيضاً، وأصدروا بياناً وصفوه فيه بأنه «متحيز بشكل صارخ ويفتقر إلى الأصوات المستقلة»، بينما شدّد المخرج مخرج دان ريد أنّه «لا يساوره أدنى شك في صحة روايتي الرجلين».
وكان صاحب أغنية Billie Jean قد توفي جاكسون في عام 2009، وبرأته محكمة في كاليفورنيا عام 2005 من تهمة التحرش بفتى آخر عمره 13 عاماً في ضيعته في نيفرلاند.