سبق للممثل اللبناني عادل كرم أن «تظارف» بما فيه الكفاية بسبب وجود اللاجئين السوريين في لبنان خلال برنامجه «هيدا حكي» على mtv. لكن قبل فترة، جرى تداول مقطع فيديو له هو يهين إحدى متفرّجاته عندما كان يقّدم «ستاند آب كوميدي». حين سأل الجمهور إن كان هناك في الصالة أفراد غير لبنانيين، ردّت عليه سيدة سورية، فإذا به يشن هجوماً على ضيفته بسبب تواجد مواطنيها في بلده بطريقة لا تمت للكوميديا أو حتى للأخلاق بأي صلة! عنصرية كرم قوبلت بغضب على السوشال ميديا: المنتقدون حرصوا على تذكير كرم بأن بداياته كانت مجرّد كومبارس في الدراما السورية وتحديداً في مسلسل «بقعة ضوء». لكن ما يرتكبه نجم «ما في متلو» لا يزيد عن حلقة في مسلسل طويل، أسهمت في كتابته ورشة سيناريو بإشراف آل المرّ، وحرصت mtv على تنفيذه بمنتهى الوضاعة الإعلامية، فيما تركت مهمّة الإخراج لمجموعة متنافسين على الدرك الأسفل من العنصرية. فإذا بالموقع الإلكتروني للقناة الموسومة بسقطات مهنية متتالية، يفوز بمهمة الإخراج هذه المرّة وينقل خبراً يستحق «أوسكاراً» في البلاهة والعنصرية، لأنّ الخبر يعتبر نقلاً عن طبيب مغمور بأن «الالتهابات المتزايدة بفعل تكاثر النازحين السوريين في لبنان تسبب السرطان، فهؤلاء بسبب الظروف السيئة التي عانوا منها مرغمين يأتون ببكتيريا خطيرة قد تخلق الأمراض لدى الإنسان». وحدها مسألة اعتبار السرطان بكتيريا تنتقل بالعدوى تجزم بأن الطبيب الذي صرّح لـ mtv درس كلّ شيء عدا الطب، أم أنه أفاد يما أملي عليه متنكراً لضميره المهني. الأدهى كان في التوضيح الذي نشرته القناة ذاتها، متمسكة بذريعة واهية تقول بأن محررهم ركّز على الظروف السيئة التي عاشها السوريون رغماً عنهم؟! كأن هذا الكلام يرفع من الدرك الذي غرقت فيه القناة اللبنانية. على أيّ حال، زاد الخبر موجة الغضب عند بعض الفنانين والإعلاميين السوريين واللبنانيين إلى أعلى مستوياتها. على سبيل المثال، طالبت النجمة شكران مرتجى بإطلاق هاشتاغ #اعتذار_MTV_من_السوريين_واجب! وبالفعل تم تداول هذا الوسم على نطاق واسع، وذكّر المغرّدون بسقطات القناة خاصة لدى اصطفافها الواضح مع إسرائيل ضد الفصائل الفلسطينية ونقل خبر على شاشتها يقول حرفياً: «الحرب على اسرائيل.. كتائب القسّام تستهدف مطار بن غوريون». أيضاً، غرّد المخرج والممثل سيف الدين السبيعي متسائلاً عن ماهية هذا الخبر وأكّد على مقولة هشام حدّاد «كوكب MTV» فيما ذكر الإعلامي اللبناني نيشان بأن «الأمراض ليس لها علاقة بالأعراق، والتمييز العرقي آفة».

الغريب أنّه رغم كلّ ما تفعله هذه القناة، إلا أنها ما زال قبلة لبعض نجوم الدراما السورية، كأنهم لا يصّدقون متى توجّه لهم دعوة للمشاركة في برامجها، طمعاً بأجر بسيط وظهور إعلامي عابر!