في حديث مع جريدة «الأخبار» عام 2012، قال الموسيقار الراحل ملحم بركات إنه «لا ينكر فضل سوريا عليه». ثم يشرح بأنه لا ينسى الأيام التي قضاها هناك، قائلاً: «أكلت من صحنها. يومها، كانت الحال على ما يرام، وكانت نسبة كبيرة من السياح الخليجيين يذهبون إليها بسبب الحفلات فيها». هذا الكلام ينطبق على الكثير من الفنانين اللبنانيين الذين انطلقوا من سوريا التي جعلتهم نجوماً، تحديداً في الثمانينيات والتسعينيات عندما كانت دمشق في عزّ عطائها، قبل اندلاع الأزمة عام 2011. بعد سبع سنوات في أتون النار والدمار، يبدو صيف سوريا الحالي عامراً بحبّ الحياة والحفلات، خصوصاً تلك التي يغني فيها نجوم لبنانيون. إذ تشهد المطاعم والمهرجانات زحمة حفلات لنجوم سوريين ولبنانيين، أبرزهم مروان خوري وملحم زين وليال عبود، إضافة إلى السوريين ناصيف زيتون والنجم جورج وسوف الذي يُعَدّ حالة استثنائية بين زملائه بسبب شعبيته الواسعة هناك. في هذا السياق، تتحدّث بعض المعلومات لـ«الأخبار»، قائلةً إنه بعد إحياء مجموعة نجوم لبنانيين حفلات في سوريا، تدرس نجوى كرم (الصورة) عرضاً للغناء في دمشق. إذا وافقت «شمس الأغنية اللبنانية»، فستكون تلك زيارتها الأولى للشام منذ اندلاع الحرب. مع العلم أن صاحبة «هيدا حكي» تملك شعبية واسعة في دمشق. في هذا الإطار، يشير مدير أعمالها كريم أبي ياغي، في اتصال مع «الأخبار»، إلى أن نجوى لن تغني في سوريا هذا الصيف بسبب انشغالاتها بالمهرجانات والنشاطات، لكن قد تكون تلك الخطوة مطلع العام المقبل.

يذكر هنا أنّ النجوم اللبنانيين يواجهون مشكلة إحياء حفلات في سوريا بسبب السياسة السعودية تجاه دمشق، خصوصاً الفنانين الذين يشاركون في البرامج الفنية التي تنظّمها الشركات السعودية وتعرضها على القنوات الخليجية. وهذا الأمر واجهه مروان خوري الذي قيل إنه تعرّض لمضايقات سعودية بسبب تقديمه برنامج «طرب» على قناة «العربي» القطرية وغنائه مرات عدّة في الدوحة.