في الموسم الماضي من «هيدا حكي» الذي يقدّمه عادل كرم على mtv، لم تستطع أديل أن تنقذ البرنامج الذي إستعان بها لفرادة لكنتها الشمالية النافرة، من الحدّ من تراجع نسبة المشاهدة. صاحبة اللهجة الكورانية (نسبة إلى الكورة شمال بيروت) سَطَع نجمها بتغريداتها الساخرة على تويتر، ولكنها كانت أحياناً تبالغ بإستخدام الكلمات النافرة بلهجتها. فقد كانت تعليقاتها تفتقر إلى فنّ السخرية، وجاءت شخصيتها وأفكارها متواضعة في فقرة «عادل وأديل»، ومشابهة لتلك التي عُرِفَ بها «أبو طلال» في برنامج «شي.أن.أن» على قناة «الجديد».


ضاعت بصمة أديل الخاصة مع مرور الموسم بعدما لفتت إنتباه المشاهد في الحلقات الاولى من إطلالتها. كانت نسبة المشاهدة في الموسم الماضي تتأرجح حسب الضيف من المشاهير، مقارنة مع برنامج «لهون وبس» لهشام حداد على قناة lbci الذي ينافس «هيدا حكي» بسبب تزامن توقيت عرض البرنامجين.
في نيسان (أبريل) الماضي، حلّ عباس شاهين (الصورة) ضيفاً على زميله عادل، وإستطاع أن يرفَعَ نسبة مشاهدة «هيدا حكي» من خلال إطلالته المنفردة. إطلالة الممثل لفتت أنظار شركة «روفتوب» المنتجة لـ «هيدا حكي»، وفكّرت في إمكانية الاستعانة به. مع مرور الوقت، قرّرت الشركة مجدداً إعادة النظر في حساباتها، وسجّلت الاسبوع الماضي في إستديو Vision- النقاش، حلقة تجريبية من البرنامج، شارك فيها عباس ليحلّ مكان شادي الناشف الذي رافق كرم منذ إطلالته الاولى في البرنامج الساخر.
بعد مواسم عدّة من البرنامج، أدرك فريق العمل حاجته إلى دم جديد، خاصة. لكن كلمة حق تُقال، بأن سيرة عباس الكوميدية تضعه في مرتبة أفضل الكوميديين اللبنانيين. هو الذي إنطلق إلى الجمهور من خلال البرنامج الاذاعي «العقل زينة» في إذاعة «صوت الشعب» مع زياد الرحباني. كما عمل مع مارسيل خليفة وخالد الهبر وأحمد قعبور وسامي حواط وغيرهم. كذلك شكّل ثنائية ناجحة مع عادل من خلال سلسلة «ما في متلو» على شاشة mtv.
لكن لا بدّ من التساؤل: هل ستأتي إطلالة عباس هذه في حال وافق على المشاركة في «هيدا حكي»، بمثابة زَلّة في سيرته المهنية، خاصة في حال وُضع الكوميدي مكان شادي الناشف الذي لَعِب دور الكومبارس الظريف لعادل، في وقت يمتلك فيه عباس كل المقوّمات التي تخوّله تقديم برنامج لوحده وناجح. هو يتمتع بكاريزما وسرعة بديهة وذكاء في التعليق الساخر، ويملك الحنكة في لعبة استقطاب الجمهور. إذاً، يعود «هيدا حكي» بموسم جديد محافظاً على بعض فقراته، وسيتمّ التركيز على الفقرة الاولى أي الـ «ستاند آب كوميدي» التي يجوجل خلالها عادل أحداث الاسبوع بطريقة نقدية ساخرة. على أن يُحافظ البرنامج بموسمه الخامس على فقرة «أديل وعادل»، بينما سيتم تقليص فقرة الضيف الذي سيتم محاورته.