40 مليون عامل في الدول العربية مهدّدون بخسارة وظائفهم. فبحسب منظمة «إسكوا» ومنظمة العمل الدولية، أن هؤلاء العمال معرّضون للصرف من العمل، أو خفض أجورهم السنوية، أو تقليص ساعات عملهم. السبب يكمن في تداعيات انتشار جائحة كورونا. فهؤلاء العمّال، يعملون في القطاعات الأكثر تأثراً بالجائحة لجهة الإقفالات وإجراءات الوقاية، علماً بأن هناك قطاعات معرّضة للخطر بسبب انخفاض الاستهلاك خلال فترات الإقفال ما ينعكس انخفاضاً في مبيعاتها ويكبّدها خسائر هائلة فينتهي الأمر سلباً على موظفيها.



ومن القطاعات الأكثر تهديداً بسبب الجائحة، بحسب تقرير إسكوا، قطاعات تجارة الجملة والتجزئة وتصليح السيارات والمركبات. وقد تأثّرت هذه القطاعات بالفعل بسبب الإقفالات التي حدّت من تبضّع المستهلكين وتنقّلهم، كما أن الأزمة التي تسببت بها الجائحة قلّصت الأموال المتاحة للاستهلاك في البلدان العربية. كما أن هناك قطاعات أخرى معرّضة بشكل كبير لمخاطر هذا الواقع، مثل قطاع خدمات الإيواء والطعام الذي كان من أكثر المتضررين بسبب الإجراءات التي فُرضت للحد من انتشار فيروس كورونا. وهذا القطاع كان يعتمد بشكل أساسي على السياحة التي أصبحت شبه معدومة بعد انتشار الفيروس. وبالإضافة إلى ذلك، هناك قطاع الصناعات التحويلية الذي هو أحد القطاعات المعرّضة للمخاطر، ويعود ذلك إلى أن هذا القطاع تضرّر بشكل كبير بسبب انخفاض الاستهلاك، ما سبّب خسائر كبيرة.
في الفصل الثالث من عام 2020 كانت الدول العربية قد شهدت خسارة 12.8% من ساعات العمل، أي ما يعادل خسارة 15 مليون وظيفة. ويضاف هذا الرقم إلى حجم البطالة التي سُجّلت في عام 2019 في هذه الدول والتي بلغت 14.3 مليون عاطل من العمل. عملياً، لم تستطع الحكومات العربية أن تقدّم مساعدات لها أثر إيجابي على معدلات التوظيف، فالبلدان التي كانت بحاجة إلى هذا الأمر ليست لديها القدرات لفعل ذلك، وهي لم تتلقَّ المساعدات المطلوبة من جهات التمويل الدولية، بحسب «إسكوا».

اقرأ دراسة «مسألة التغيير في لبنان: جدليّة الخارج والطائفيّة السياسيّة والاقتصاد غير المُنتج» هنا.