هناك خمسة شركات منتجة لأجهزة الكومبيوتر والتكنولوجيا المرتبطة بها قيمتها السوقية تبلغ 4213 مليار دولار في نهاية. وقد ولّدت هذه القيم السوقية أرباحاً لهذه الشركات بقيمة 119 مليار دولار. في الواقع، زادت القيمة السوقية لهذه الشركات الخمسة بين عامي 2019 و2020 بنسبة 54.3 في المئة، إذ كانت قيمتها السوقية تبلغ 2730 مليار دولار.


وتعزى هذه الزيادة إلى نموّ مبيعات هذه الشركات بسبب الطلب الاستهلاكي الناجم عن جائحة كورونا وازدياد العمل عن بعد. وبحسب الإحصاءات الصادرة عن VALUE TODAY، استحوذت «أبل» على الحصّة الأكبر من القيمة السوقية، تليها «مايكروسوفت»، و«أي بي أم»، ثم «ديل» و«اشياومي» الصينية. أما بالنسبة لتصنيف الشركات بحسب مبيعات أجهزة الكومبيوتر وفق إحصاءات كاناليس فقد جاء على النحو التالي. ما زالت «لينوفو» في الصدارة بنمو سنوي نسبته 14.7 في المئة وشحنات تفوق 20 مليون وحدة في كل من آخر ثلاثة فصول وحصّة سوقية تبلغ 24.3 في المئة. كذلك ما زالت HP في المركز الثاني بزيادة 2.8 في المئة فقط، إذ عانت من تباطؤ في الطلب في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا واليابان وبلغت حصّتها السوقية 22.6 في المئة.

وسجلت شركة Dell نمواً بنسبة 16.5 في المئة وحصّة سوقية بنحو 17 في المئة، وجاءت Apple في المركز الرابع بحصّة سوقية نسبتها 7.8 في المئة تليها شركة Acer حصّة سوقية بنسبة 7.3 في المئة. وتشير الإحصاءات بأن المبيعات نمت في الربع الثاني من عام 2021 بنسبة 13% وبلغ عدد الوحدات المباعة 82.3 مليون، بحسب الإحصاءات الصادرة عن شركة «كاناليس». السبب يعزى إلى طلب تجاري قوي ما زال محفّزاً بجائحة كورونا وأثرها في الانتقال من العمل من المكتب إلى العمل من المنزل، وذلك رغم وجود مشاكل في توريد مكونات الصناعة.
هذا التركّز الهائل في القيم السوقية وفي نمو المبيعات هو إشارة واضحة إلى تسليع التكنولوجيا التي يحصل عليها من يملك المال. وهذا يعود إلى سيطرة الفكر الرأسمالي على التكنولوجيا وقدرتها على تسليع المعرفة.