تتحكّم شركات الأدوية الكبرى، أو ما يُعرف بالـ Big Pharma Companies، بسوق الدواء العالمية. نفوذها يمتدّ إلى التيارات السياسية في الدول التي تعمل فيها أو حتى خارجها. هي قادرة على التمويل بمليارات الدولارت، ولديها قدرات تطويرية هائلة تخلق فرصاً استثمارية كبيرة أيضاً. أي إن هذه الشركات التي تعمل في المجال الإنساني، لديها توجّهات سياسية وترتبط بمصالح مالية. هي أقوى حلقات النفوذ الدولي، لكنّها من الأكثر ربحية أيضاً.

تكدّس شركات الأدوية العملاقة الأرباح بوتيرة مطّردة. أكبر عشر شركات أدوية حول العالم لديها إيرادات سنوية تصل إلى 392 مليار دولار من أصل إيرادات إجمالية لكل السوق العالمي بقيمة 1250 مليار دولار، أي أن حصّتها تبلغ 31% من مجمل السوق العالمية. أمّا لجهة القيمة السوقية، فإنّ أكبر 10 شركات دواء حول العالم، مقدّرة بنحو 2043 مليار دولار، وتمثّل إيراداتها نحو 19% من قيمتها السوقية. وتنفق هذه الشركات جزءاً مهمّاً من إيراداتها على ما يسمّى «الأبحاث والتطوير». في عام 2019 بلغ إنفاذ الشركات العشر الكبرى نحو 84 مليار دولار، أي نحو خُمس إيراداتها، لكنّ البحث والتطوير هما المحرّكان الأساسيان لكل الإيرادات والأرباح، وبفضلهما يتاح لها إنتاج تركيبات أدوية واحتكارها على فترات تصل إلى 15 سنة. هذا الإنفاق الكبير على الأبحاث والتطوير هو مصدر طمعها الأساسي للفوز بـ«براءات الاختراع» التي تتيح لها ممارسة الاحتكار الدولي وتوليد أرباح طائلة.
وفي سياق أوسع، يمكن الملاحظة، من خلال تصنيف الشركات الكبرى لجهة بلد المنشأ، أن الإيرادات تتركّز في دول معيّنة. فالولايات المتحدة الأميركية تستحوذ على حصّة 51% من إيرادات الشركات العشر الكبرى، تليها سويسرا وبريطانيا بـ25% و17% توالياً، ثم فرنسا بـ7%.



أنقر على الرسم البياني لتكبيره


اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا