بنت جبيل ــ داني الأمين

أدخل خطاب الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الفرحة إلى قلوب العديدين من أهالي القرى الأمامية، قريباً من الحدود مع فلسطين المحتلّة. فهؤلاء بدوا كأنهم حقّقوا نصراً إضافياً على إسرائيل، بزوال قلقهم من الحرب بعد اطمئنانهم إلى الردع. وكأنهم كانوا ينتظرون هذا النوع من التهديدات، من السيّد تحديداً، لإزالة شبح الحرب من أمامهم. هكذا تحوّلت التهديدات التي وجّهها السيد إلى العدوّ، عبارات ساخرة من إسرائيل يتناقلها الأهالي بعد تعديلات طفيفة عليها. فيقول علي نحلة، من بلدة الطيبة (مرجعيون) «إذا قصفت إسرائيل بلدة الطيبة، فسندمّر مدينة حيفا المحتلّة». معبّراً بذلك عن فرحته وثقته بقوّة حزب الله «فالسيّد لا يتحدّث إلّا متأكّداً من قدرات المقاومة على تنفيذ ما تهدّد به، ونحن اليوم متأكدون من تحسب إسرائيل لمواجهتنا من جديد». ويبيّن علي عطوي، من بلدة مركبا، الذي يقيم على الحدود مباشرةً، مقابل موقع كفرجلعادي الإسرائيلي المحصّن، «تفاءلنا كثيراً بحديث السيّد الأخير، فهو عزّز الثقة بأنفسنا، ويساعدنا على متابعة حياتنا اليومية، ومن كان خائفاً من حرب وأجّل بعض أعماله فسيعود من جديد إلى متابعتها، وبثقة أكبر من الماضي». ثم يمازحنا بأنّ «أبناء البلدة ممن لم يجدوا أرضاً على الحدود لبناء منازل فيها، بسبب الإقبال على البناء وضيق المساحة، يأملون وجود منازل لهم جاهزة في المستعمرات القريبة من هنا، بعد أيّ حرب تريد إسرائيل القيام بها». فيما حوّل الشاب حسين ترمس، من بلدة طلّوسة الصغيرة، التي تعدّ من أصغر قرى مرجعيون، فقد عتب «على السيد حسن، لأنه لم


عاتب على السيد لأنه لم يهدّد بقصف ديمونة إذا قصفوا معمله للحجارة
يهدّد بقصف مفاعل ديمونة النووي إذا قصفوا معمل حجارة الباطون في طلّوسة». ويرى الحاج كفاح أن العدو «صعد إلى القمّة، وبدأ بالانحدار منذ التحرير عام 2000، وهو لا يزال كذلك، لكنه سيتدحرج سريعاً إذا قرّر المجازفة بحرب جديدة»، أضاف: «فقد قرأت في صحيفة إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي المهاجم في حرب تمّوز طلب مساندة القوات المدفعية بأربعين ألف قذيفة للوصول إلى الليطاني بعد عبوره ثلاث قرى جنوبية في الأيام الثلاثة الأخيرة من الحرب، لكنّ قوات المدفعية ردّت بعدم قدرتها على إسناده بأكثر من 12 ألف قذيفة، ما يعني عجز الجيش عن اجتياح برّي كبير كما يهدّد».
وعبّر خليل بيضون (بنت جبيل) عن تفاؤله بكلام السيد، ويقول «من توقّف عن بناء منزله، أو أجّل بعض مشاريعه الاقتصادية، فحتماً سيتابع عمله من جديد، إذا كانت الأبنية السكنية في تل أبيب مهدّدة فمنازلنا لن تُقصف أبداً».