تبيّن للمحكمة العسكرية أن المدعى عليه منجد ف. (سوري الجنسية) مقيم في اليونان منذ عام 1999 حيث انتمى إلى «رابطة المسلمين»، وتعرف على أبو مسلم (فلسطيني) الذي أخبره بأنه فار من سوريا بسبب انتمائه إلى «فتح الإسلام» كما أخبره أنه على أثر أحداث «نهر البارد» فرّ معظم مقاتلي التنظيم إلى مخيّم عين الحلوة، وأنهم يعانون ضائقة مالية وعدم الحرية في التنقل. وعرض أبو مسلم على منجد العمل عبر تأمين خروج المقاتلين من المخيّم فوافق. وسلم أبو مسلم منجد ثلاثة جوازات سفر أوروبية منها اثنان فرنسيان وثالث بلغاري، إضافة إلى ثلاثة هواتف خلوية بداخلها شرائح، كما سلمه شرائح هاتفية يونانية تعمل على النظام الدولي، وخطوطاً هاتفية يونانية،

وزوّده بثلاثة أرقام هاتفية لبنانية للاتصال بها فور وصوله إلى لبنان على أن يعرّف عن نفسه بلقب «أبو حفص» وأنه من طرف «أبو الزهراء» أي المدّعى عليه أسامة ش. من مسؤولي «فتح الإسلام». وأعلمه بأن الجوازات الأوروبية هي لتأمين استعمالها من قبل بعض مسؤولي التنظيم المطلوبين للعدالة ومنهم المدعى عليهما عبد الرحمن ع. وعبد الغني ج. الذي أقدم على تفجير حافلتين كانتا تقلان عناصر من الجيش.
وصل منجد إلى مطار بيروت في 10/6/2009 وسلّم أسامة ش. ثلاثة أجهزة خلوية كما سلّم أبو بكر هـ. جوازي سفر أحدهما فرنسي وآخر بلغاري واصطحبه ليلاً إلى منزل عبد الرحمن ع. حيث سلمه أربعة خطوط هاتفية يونانية وجواز سفر فرنسياً ومبلغاً من المال. وبعد فترة عاد منجد إلى اليونان والتقى بأبو مسلم وأطلعه على تفاصيل زيارته لمخيم عين الحلوة، وبعودته مجدداً إلى لبنان في 30/6/2009 أوقفته استخبارات الجيش وضبطت بحوزته شرائح هاتفية أجنبية دولية ومبالغ مالية. وقرّر أمس قاضي التحقيق لدى المحكمة العسكرية سميح الحاج اتهام منجد وعشرة مدعى عليهم آخرين بمن فيهم أسامة ش. وعبد الرحمن ع. وعبد الغني ج. وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحق كل منهم. وتسطير مذكرة تحرٍ دائم توصلاً لمعرفة كامل هوية «أبو مسلم».
(الأخبار)