جوان فرشخ بجالي

ففي متحف الآثار في الجامعة الأميركية، احتفل في آن واحد باليوم العالمي للمتاحف وبمرور ثلاثين سنة على تأسيس جمعية أصدقاء متحف الجامعة الأميركية. فغصّت قاعة المحاضرات بأبناء الطبقات الثرية في بيروت، الذين تشاركوا حب التاريخ أمام واجهات المتحف الذي ساهموا باستمرار بتقديم الهبات له. فكان اللقاء حميماً بين أصدقاء قدامى تجمّعوا في القاعة، ومن ثم في الحديقة للمشاركة في الحفل الموسيقي.
أمّا في متحف ما قبل التاريخ في الجامعة اليسوعية، فقد طغى الوجه العلمي والأكاديمي على اللقاء الذي احتفل على أنغام فرقة «غيتارات الأرز» بمرور 10 سنوات على تأسيس المتحف. وقال ليفون نورديغيان، مدير المتحف، إنّه «سيفتتح عما قريب مكتبة متخصصة بدراسات ما قبل التاريخ في لبنان، بعدما قدمت الباحثة البريطانية لورين كوبلاند مكتبتها الخاصة للمتحف، وهي تحوي كتباً نادرة. كما عُرض قسم من صور العالم اليسوعي هانري فليش التي التقطها بين 1950-1970، والتي تبرز التمدّد العمراني في لبنان». بعض تلك الصور مذهل، وخصوصاً أنّ نورديغيان أعاد تصوير المواقع نفسها من الزاوية نفسها، بعد مرور عقود، لإبراز التغيير في العقود الماضية.
أما في المتحف الوطني، فكان اللقاء على أنغام موسيقى الباروك التي قدمها فريق Trio A440 الذي تمركز في الطبقة الأولى أمام التماثيل الرخامية. وتشرح آن ماري عفيش، مديرة المتاحف في المديرية العامة للآثار، أن «الهدف من النشاط هو حثّ زوّار المتحف على التمتّع بالجولة على أنغام الموسيقى، وإعطاء الزوار الجدد دافعاً آخر للمجيء الى المتحف». وهذا ما حصل بالفعل. فكانت هناك العائلات التي تلفّت أولادها تارةً حول الموسيقيين، وتارة أخرى حول النواويس.