لا رقم رسمياً عن عدد حدائق الحيوانات في لبنان، إلا أن المصرح عنها لم تلبِّ دعوة اللجنة الأوروبية للمساعدة الفنية وتبادل المعلومات (تايكس) التي نَظمت أمس في فندق كراون بلازا ورشة عمل حول آلية انضمام لبنان إلى اتفاقية الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض (سايتس) ومعايير الرفق المعتمدة في حدائق الحيوانات، بالتعاون مع جمعية «حيوانات لبنان» ووزارة الزراعة.

لائحة الغياب ضمت إلى جانب أصحاب حدائق الحيوانات العديد من الإدارات الرسمية، لا سيما الجمارك والبيئة وغيرها من القطاعات المعنيّة بالإجراءات الحدودية وضمان ضبط الاتجار غير المشروع وسوء المعاملة.
وزير الزراعة د. حسين الحاج حسن تعهد بأن تتخذ وزارة الزراعة الإجراءات الآيلة إلى انضمام لبنان لاتفاقية سايتس بحلول عام 2011. وأكدت رئيسة جمعية حيوانات لبنان، لانا الخليل، أن الجمعية بدأت إعداد مسودة مشروع قانون عن الرفق بالحيوانات في لبنان بالتعاون مع عدد من المحامين، وستتقدم بالمشروع إلى وزارة الزراعة. وأملت الخليل في إقرار هذه القوانين بأسرع وقت ممكن لأن الفلتان الحاصل هو بسبب النقص في التشريع.

معظم الحدائق لا تراعي الحد الأدنى من الشروط المعتمدة عالمياً
ممثل (تايكس) نيكولاس ليلنثال لفت إلى أن الاستراتيجية الجديدة للصحة البيطرية والمجتمعية التي بدأتها أخيراً المفوضية الأوروبية هي الوقاية الحقيقية من الأمراض الحيوانية التي لا يمكن تطبيقها إلا من خلال البنى التحتية البيطرية الجيّدة والمزوّدة بالعنصر البشري المدرب والأشخاص الذين يعرفون ويفهمون جيداً قواعد اللعبة «ونحن هنا للمرة الأولى في لبنان من أجل التشارك في الخبرات والعمل مع جميع البلدان المحيطة بالاتحاد الأوروبي».
وفيما تضمن اليوم الأول للورشة الإجراءات المتعلقة باتفاقية سايتس، تناقش الورشة اليوم الإجراءات المتعلقة بالرفق بالحيوانات ضمن الحدائق العامة. ومن المعلوم أن هذه الحدائق تتضمن العديد من الحيوانات التي دخلت لبنان دخولاً غير مشروع وهي على لائحة الحيوانات التي يمنع الاتجار بها. ومعظم هذه الحدائق غير مجهّز بطريقة بيئيّة وصحيّة ولا تراعي الحد الأدنى من الشروط المعتمدة عالمياً لضمان احتجاز الحيوانات بطريقة سليمة.
الحادثة الأشهر التي كشف النقاب عنها على صعيد أوضاع حدائق الحيوانات في لبنان كانت في أواخر العام الماضي، حين نجحت جمعية حيوانات لبنان بالكشف عن حديقة مفلسة في منطقة الضبية وجد فيها أكثر من أربعين حيواناً من أصناف مختلفة تركت من دون أي رعاية. وتفاوضت الجمعية مع صاحب الحديقة الذي اقتنع بتسليم الحيوانات إلى الجمعية التي عملت إلى إطلاقها في الطبيعة، فيما تكفلت نقل الدببة والقرود إلى محميات طبيعية في بريطانيا وتركيا من أجل رعايتها.
(الأخبار)