رضوان مرتضى

ألقت القوى الأمنية القبض على عبد المنعم ع. (مواليد 1970) المشتبه فيه بتعذيب الطفل عبد الواحد عدنان طيبا الذي لم يتجاوز السادسة من العمر، وقد استمرت عملية التعذيب لأكثر من يومين.
عبد المنعم هو زوج والدة الطفل، وقد كان مختبئاً لدى صهره أندريه ع. في محلة بشامون. ويُشتبه في أن الموقوف كان قد أقفل الباب على الوالدة وطفلها، وراح يضرب الصغير على مرأى من الأم رولا م.، ثم أحرق جسده بأعقاب السجائر قبل أن يربط عضوه الذكري بسلك معدني. الوالدة كانت حاضرة، لكنها لم تستطع شيئاً. حاولت منعه، لكنها نالت نصيبها من الضرب قبل أن تتمكّن من الهرب بعد حضور والدها. لجأت رولا م. إلى جارها، وهو من رجال فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، فأجرى الاتصالات التي سبقت عملية دهم المنزل. لم يكن عبد المنعم في المنزل وقت عملية الدهم، فسُطّرت مذكّرة بحث وتحرٍّ في حقّه.

برّر تعذيبه الطفل بفقدانه الوعي بفعل الكحول
إذاً، أُلقي القبض على الزوج، فسارعت الوالدة إلى طلب إنزال أقسى العقوبات بحقّه، قالت رولا م. لـ«الأخبار» إن طفلها نجا من موت محتوم، بعدما سجنه زوجها في غرفة منزله في طرابلس لثلاثة أيام، وأضافت أنها تجهل الأسباب التي دفعت زوجها «إلى ارتكاب هذه الفعلة الشنيعة». تسرد رولا تفاصيل تعرّفها إلى زوجها الذي مرّ على زواجها منه ستة أشهر، فتقول إنها تعرّفت إليه منذ نحو سنة ونصف، باعتبار أنه كان صديق شقيقها. تكمل الوالدة قائلة: «تغيّرت معاملة الزوج لها ولطفلها منذ نحو ثلاثة أسابيع، فبدأ يحبسهما في المنزل قبل أن يغادر». لا تجد رولا م. تبريراً لما أقدم عليها زوجها سوى اعتباره اضطراباً نفسياً.
هرب الزوج، فبدأت الاستقصاءات لتحديد مكانه. تمكنت فصيلة درك الشويفات من تحديد مكان وجوده، حيث كان يختبئ في منزل شقيقته في بشامون. نفّذ عناصر الفصيلة عملية دهم للمنزل المرصود بمؤازرة دورية أمنية، بناءً على إشارة القضاء، فتمكنوا من توقيف المشتبه فيه أمس. وفي هذا المجال، علمت «الأخبار» أن الموقوف برّر فعلته بفقدانه الوعي بفعل تأثير الكحول. كذلك تحدّث الموقوف عن مشاكل زوجية بينه وبين زوجته ووالدتها، مشيراً إلى أنه حضر في تلك الليلة ولم يجد زوجته في المنزل بعدما كانت قد تفاقمت المشاكل، فصبّ كل غضبه على الطفل.
أقرّ عبد المنعم بفعلته خلال إفادته لدى التحقيق معه في فصيلة الشويفات، لكنّ التحقيق لم ينته، لأن الموقوف سيُحال على فصيلة أبي سمرا للتوسّع بالتحقيق. أما الطفل فيرقد في المستشفى الإسلامي في طرابلس، وقد ذكرت مصادر طبية لـ«الأخبار» أنه يُتوقّع أن يخرج اليوم.