50 ألف دولار للتدريب، و10 آلاف للقهوة والشاي نفقات سنوية (2011) قد يعدّها البعض عادية لمكتب دنيال بلمار لكن ماذا عن النفقات الأخرى؟


عمر نشابة
انضمّت أول من أمس المتحدثة باسم مكتب المدعي العام في المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري هنرييتا أسود إلى لائحة الموظفين الذين قرّروا الاستقالة «لأسباب شخصية غير متوقّعة» (راجع «الأخبار» عدد أمس صفحة 10). قد يخفّف تأخير تعيين بديل عنها من زيادة نفقات مكتب دنيال بلمار للعام القادم، إذ إنّ البحث عن بديل لراضية عاشوري، التي استقالت في أيار، استغرق أكثر من ثلاثة أشهر.
يذكر رئيس قلم المحكمة هيرمان فون هابيل في مشروع موازنة المحكمة لعام 2011، الذي رفعه إلى مجلس إدارتها في نيويورك، أن أعمال مكتب المدعي العام خلال العام المقبل ستتركّز على مهمتين: الاستمرار في إجراء التحقيقات في جريمة اغتيال الحريري والجرائم الأخرى التي قد يثبت تلازمها معها، ومتابعة الإجراءات المتعلّقة بالقرار الاتهامي بعد صدوره. وستبلغ ميزانية مكتب بلمار نحو 22،1 مليون دولار (تحديداً 22،141،100 دولار)، وذلك بزيادة قيمتها نحو 2.6 مليون دولار عن ميزانية العام الحالي (2010)، التي بلغت نحو 19،4 مليون دولار.
بلغت رواتب الموظفين في مكتب بلمار خلال 2011 نحو 17،3 مليون دولار (تحديداً 17.367.200 دولار) ويغطي هذا المبلغ كذلك رواتب العاملين في المكتب الخاص التابع له، وعددهم 14، ومن بينهم مدير مكتبه، ومساعد خاص ومستشار سياسي ومتحدث رسمي باسمه (شاغر بعد استقالة أسود) ومحلل مخاطر (Threat Analyst) ومخطّط وضابط معلومات وضابط ارتباط إداري ومساعد شخصي لبلمار ومساعد إداري. وما يدعو إلى الاستغراب هو اقتصار الفقرة 53 من مشروع موازنة 2011 على ذكر عشرة موظفين في المكتب الخاص ببلمار من دون الإشارة إلى الأربعة الآخرين.
وتذكر الفقرة 70 من المشروع أن مكتب المدعي العام في بيروت فيه ثمانية موظفين، بينما تشير الفقرة 54 إلى أنّ في مكتب بيروت ثلاثة موظفين هم، إضافةً إلى نائب المدعي العام، مساعد خاص ومساعد إداري وشخصي. ويطرح ذلك أسئلة عن سبب غياب التوصيف الوظيفي لخمسة موظفين دوليين في بيروت.
في مسعى لتبرير ميزانية الرواتب التي بلغت 17،3 مليون دولار، يشرح تقرير فون هابيل أن قسم التحقيقات التابع لبلمار يقوم بعمليات ومهمّات عملية ويستجوب الشهود، ويُردف قائلاً، بصراحة، إنّ العاملين في القسم يجمعون المعلومات الاستخبارية (intelligence gathering) (الفقرة 70). ويُضيف إنّ بعض العاملين في مكتب بلمار سيقومون بالاستعدادات اللازمة للإدلاء بشهاداتهم أمام المحكمة بصفتهم خبراء، وسيضعون تقارير تقنية مفصّلة تدعم أقوالهم.
وسيستعين بلمار خلال 2011 بمحلّل مالي وبمدقّق حسابات ليحققا في ملفّات ضخمة مرتبطة بقضايا مالية (voluminous financial related records) وسيعملان على جمع إثباتات وتفاصيل تتعلّق بأشخاص «يهمّون التحقيق».
وسيستعين بلمار كذلك بمحلّل اتصالات مساعد وبإداري لخزّان المعلومات خلال الربع الأوّل من 2011، سيعملان على التحقيق والتدقيق في سجلّات الاتصالات. ويشرح تقرير فون هابيل أن الخبيرين سيعملان ضمن الإجراءات التمهيدية للمحكمة، عبر إعدادهما تقارير عن دقّة الأدلّة وارتباطها الوثيق بالتحقيقات.
يضاف إلى الـ17،3مليون دولار نحو مليوني دولار كلفة المساعدة التقنية في «نشاطات تحقيق وادعاء محتملة في لبنان» (possible investigative and prosecutorial activities in Lebanon)، ومبلغ مليون ومئة ألف دولار للتعاقد مع «خبراء للتخطيط الاستراتيجي» (117 ألف دولار) وجمع معلومات عن الإرهاب في لبنان، ومعلومات استخبارية وسياسية وثقافية عن لبنان (853 ألف دولار) وخبراء تكنولوجيا (150 ألف دولار) (الفقرة 80).

غداً حلقة أخيرة:
نفقات العلاقات العامّة لمحكمة خاصّة