كامل جابر

وفي التفاصيل أنّ دخاناً ضبابياً يميل إلى اللون الأبيض تصاعد من المكب إثر حدوث انفجار، وراح ينتشر تارةً نحو أرنون مع هبوب نسائم شمالية، وطوراً نحو كفرتبنيت مع الهواء، فضلاً عن التفاف دائم نحو القليعة ومرجعيون ودير ميماس، عند القاطع الشرقي لمجرى نهر الليطاني الذي يعبر تحت أقدام المكب.

يرجّح أن يكون الدخان ناجماً من اشتعال غاز الميتان السام
وكان الناشط البيئي المهندس جهاد الشيخ علي قد رجّح أن يكون هذا الدخان «ناجماً من اشتعال غاز الميتان السام بسبب تخمّر النفايات مدة طويلة». كما حمّل رئيس بلدية أرنون فواز قاطباي بلدية كفرتبنيت وشركة الجنوب للخدمات والمقاولات، المكلّفة جمع النفايات وطمرها في المكب، مسؤولية ما حصل بسبب ما وصفه بـ«التناغم» بين الشركة والبلدية، ويضيف: «ليست هذه المرة الأولى التي يحدث فيها انفجار في المكب، فقد عانينا منذ شهرين الآثار السيئة عينها بسبب احتراقه أيضاً. في المرة السابقة قالت البلدية إنها هي المتضررة وطالبت الشركة بتعويض بلغ 200 مليون ليرة، فألقت الشركة بهذا العبء على اتحاد بلديات الشقيف محاولةً ابتزازه»، كما قال.
ويروي قاطباي أن الحريق «اشتعل فجأةً فغطّى الدخان المنطقة وانتشرت الروائح الكريهة. تحدثنا إلى الشركة فألقت الموضوع مجدداً على البلدية؛ نحن لا يعنينا هذا الأمر، إذا إنّ ثمة دفتر شروط يلزم الشركة بتأمين مكب والمحافظة عليه، وتعيين حراس له، إذ لا يجوز أن تضع الشركة على مكب مساحته بين 120 و150 دونماً حارساً واحداً، وهذا لا يدل على نية سليمة عند الشركة».
ولفت قاطباي في حديث الى «الأخبار» الى أنّ تحرك الأهالي منذ أيام كان «التحرك الأول»، ملوّحاً بـ«أننا في المرة المقبلة سوف نقطع الطريق ولن نسمح للسيارات بالدخول إلى المكب، وصولاً إلى إقفاله، وعلى الاتحاد أن يبحث عن حل جدير وسليم. يكفي أنّ غيمة تلوّث لفّتنا سبّبت حالات اختناق، عانت إحداها السيدة إنصاف كريم، وتهجير الأهالي من بيوتهم. نحن ندعو وزارات البيئة والسياحة والطاقة إلى التدخل، ولا سيما أن المكب يقع فوق النهر وقرب بئر مياه تغذي كفرتبنيت».
يذكر أن بلدية أرنون تجري اتصالات مع بلديات كفرتبنيت ودير ميماس وبرج الملوك والقليعة ومرجعيون لإيجاد صيغة تحرك جماعي للحد من مفاعيل المكب، وإقفاله.