رامح حمية

وسط إجراءات أمنية مشددة، شيعت بلدة شمسطار الشاب عباس مهدي سلمان الذي توفي يوم أمس متأثراً بجراحه نتيجة إصابته بطلق ناري في صدره من مسدس حربي. السبت الماضي وقع خلاف بين عباس سلمان (27 عاماً) وح. سلمان، أقدم خلاله الأخير على إطلاق النار على الأول، فأصابه مباشرة في صدره، وفق ما قال مسؤول أمني. في تفاصيل الحادثة، بحسب المسؤول، «حصل تلاسن أمام مسجد البلدة بين ح. سلمان (18 عاماً) وعباس وشقيقه، حيث تطور الأمر، فأطلق ح. سلمان النار من مسدسه الحربي على عباس، وفرّ من بعدها إلى جهة مجهولة». لفت المسؤول الأمني إلى أن سبب الحادث يعود إلى «خلافات عائلية»، شارحاً أن شقيق القتيل متزوج شقيقة مطلق النار، وقد نشأت خلافات بين الزوجين منذ أكثر من ستة أشهر، وكان الزوج يرفض طلاق زوجته. وأضاف أن الخلافات الزوجية كانت السبب أيضاً في كثير من الاستفزازات التي أوصلت الأمور إلى حد إطلاق ح. سلمان شقيق الزوجة النار من مسدسه الحربي على المغدور عباس.
من جهة ثانية، أوضح شقيق القتيل لـ«الأخبار» أن «خبر الخلاف أو التلاسن بين شقيقيه وح. سلمان غير صحيح»، مؤكداً أن شقيقه حسين كان في السيارة عند إطلاق النار، وما إن ترجّل من السيارة حتى باغته مباشرة بإطلاق النار عليه من مسافة لا تتعدى متراً ونصف متر. شقيق الراحل تمكن من التواري خلف السيارة، فأصاب العيار غطاء المحرك. شقيق الضحية لم ينف أنه على خلاف مع زوجته منذ سنة، مشدداً على أن ذلك ليس مبرراً للعمل الجبان الذي أقدم عليه مطلق النار، حيث أردى شاباً في مقتبل العمر، مشيراً إلى أنه كان على مر الأسابيع الماضية يتعرض لكثير من الاستفزازات من مطلق النار، حيث كان يقدم في كثير من الأحيان على إبراز مسدسه باستمرار. وكانت قوة من مخفر شمسطار قد دهمت منزل مطلق النار، إلا أنها لم تعثر عليه، وكانت دورية من الجيش اللبناني قد دهمت في وقت لاحق المنزل، إلا أنها أيضاً لم تتمكن من العثور على ح. سلمان.