حبوب ــ جوانّا عازار

«قبل الطريق وبعده» هكذا أراد القيّمون على محميّة بنتاعل الطبيعيّة تصوير المشهد، فاختاروا بلدة حبوب وتحديداً مدخل الطريق الذي بوشرت أعمال توسيعه على تخوم المحميّة، مكاناً للاعتصام الذي نفّذوه صباح السبت الماضي تحت عنوان «محميّة بنتاعل في قلب الخطر».
«المحمية رفعت الصوت في السابق عبر مؤتمر صحافي لإنقاذها من الخطر الذي يدهمها، هي التي تخضع لابتزاز عقاري وسياسي وانتخابي، ترفع الصوت مجدداً لأنها بفعل استمرار المؤامرة عليها أصبحت في عين الخطر»، يقول رئيس لجنة المحميّة ريمون الخوري، متابعاً «دعوة البيئيين المناضلين الى هذا اللقاء هي لكي يشهدوا للحقّ وليكونوا شهود الحقيقة الناصعة بوجه شهود الزور، شهود المصالح العقارية والسياسية والتبعيات والمصالح الفردية، بوجه شهود المتآمرين على المحمية الاصغر على اليابسة، وها هم اليوم وزراء وسياسيين ونافذين يطوّقونها تحت شعار التواصل بين الناس، تحت شعار العمران والبناء». وذكّر الخوري بأن «لجنة المحمية ساهمت في إيجاد الحل العادل والبديل الذي يقوم على حماية المحمية من جهة، وتأمين الطريق الى فيدار التحتا ومنها الى فيدار الفوقا من جهة أخرى، وذلك باعتماد تطبيق مرسوم الاستملاك الرقم 9768 تاريخ 21/7/1997 الذي يفي بغرض التواصل وهو أقصر من الطريق الحالي الذي يمر بمحاذاة المحمية». وناشد الخوري وزير الاشغال العامة غازي العريضي وقف الاشغال على الطريق، شاكراً وزير البيئة محمد رحال لوقوفه بجانبهم، سائلاً رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان التدخل والعمل على اعتماد الطريق البديل.
الاعتصام الذي نظّمته لجنة المحميّة بالتعاون مع أحزاب وتجمعات بيئية رفعت خلاله لافتات كتب على بعضها «مرملة المتن تساوي طريق فيدار – حبوب». وبالمناسبة، أكّدت ماري تريز مرهج سيف باسم «حزب الخضر» أنّ «الاستمرار بشق الطريق من شأنه أن يؤثر على التنوع البيولوجي الذي تشتهر به المحمية ويزيد من فرص اشتعال حرائق الغابات». كما أعربت بلديّة جبيل عن دعمها للمحميّة، وأمل عضو المجلس البلديّ فيها طوني صفير من السياسيين «الوقوف بجانب الحق لا القوة». فيما وجّهت منسقة «الشبكة العربية للتنمية والبيئة» هيام كريدية نداءً الى النائب وليد جنبلاط مطالبة إيّاه «بالسعي مع الوزير العريضي لإيقاف هذا الطريق الذي يمثّل خطراً حقيقياً على المحمية كما يفعل عندما يتعرّض أرز الشوف لأي خطر مماثل». وفي الختام، دعا أمين سر المحمية مارون فرح إلى المحافظة على الإرث الطبيعي في بلدة بنتاعل.