نهاية أسبوع كوبية بامتياز، شهدها قصر الأونيسكو في بيروت، الذي احتضن انعقاد منتدى التضامن مع الثورة الكوبية 2010 تحت شعار «من أجل حرية المناضلين الكوبيين الخمسة من سجون الولايات المتحدة»، بحضور الييدا غيفارا، ابنة الثائر الأممي أرنستو (تشي) غيفارا.

وقالت غيفارا خلال حفل افتتاح المنتدى: «أغادر هذا البلد مع انطباع عميق بأن هذا الشعب شجاع ومقاوم، وقد أثبت أن بشجاعته ينتصر على العدو مهما بلغت قوته». وختمت: «كان والدي يقول إن التضامن الأممي رقة الشعوب. وأنتم اليوم تبرهنون هذه المسألة».
السفير الكوبي في لبنان، مانويل سيرانو أكوستا، شدد على أن قوانين هلمز بورتون وتورتشلي تطبق على كوبا بالشدة نفسها، ولم يرتق الرئيس باراك أوباما بعد إلى مستوى الآمال التي علقت على عهده بالتغيير الذي وعد به. هادي بكداش وجه تحية إلى غيفارا باسم «لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة»، ومن خلالها تحية إلى شهداء جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية والمقاومة الإسلامية وشهداء الثورة الفلسطينية. أضاف: «عندما بدأ النشاط التضامني مع الكوبيين الخمسة في لبنان، سخر منا البعض ولامنا البعض الآخر، لكننا كنا نعرف أن التضامن مع كوبا يعني التضامن مع أنفسنا وأن صرخة الحرية للكوببين الخمسة، هي أيضاً صرخة الحرية لآلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية». بعدها غنّى وسام حمادة من أعماله، بينها 4 أغنيات مهداة إلى كوبا. وقدمت فرقة كوبية وفرقة فلسطينية عروضاً موسيقية وتراثية.
تضمن المؤتمر جلسات عمل ناقشت سياسة الحصار المفروض على كوبا، ترأس إحداها المحامي ألبير فرحات، وتحدث فيها د. حسن جوني عن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي، ولفت إلى الجريمة تجاه الإنسانية التي تُمارس بحق الشعب الكوبي. د. محمد طي شدد على الحق الذي يكفله القانون الدولي بأن يختار الشعب الكوبي نظامه السياسي والاقتصادي.
الأبطال الخمسة، القضية والحركة التضامنية معها، عنوان الجلسة التي ترأسها د. عصام نعمان، وتحدثت فيها اليدا غيفارا، فشددت على ضرورة الضغط على الرأي العام العالمي، ليضغط بدوره على الشعب الأميركي كي يعرف حقيقة هؤلاﺀ الشبان، وكل يوم يمر على سجنهم دليل إضافي على الخبث الذي يميز الحكومة الأميركية الأكثر إرهاباً في العالم. وهؤلاﺀ الرجال الخمسة كانوا يكافحون ويناضلون ضد الإرهاب الحقيقي، علماً بأنهم كانوا داخل منظمات إرهابية موجودة على أرض الولايات المتحدة الأميركية للحد من التخطيطات الأميركية الإرهابية ضدّ كوبا. أليس إرهاباً ما أصاب الطائرة الخاصة بشركة «كوبانا» التي كانت تحمل على متنها الفريق الوطني الكوبي لرياضة الشيش، وقد انفجرت في الهواﺀ بعد تفخيخها بقنبلة، فضاعت جثثهم في الهواﺀ. ماذا يسمى ذلك؟
جلسة الشباب والثورة الكوبية ترأسها سماح إدريس الذي رأى أن دور الشباب صودر من خلال المنظمات غير الحكومية التي حولت شعارات مقاومة الاحتلال والظلم إلى التنمية المستدامة. بدوره، أكد محمد حشيشو أهمية استنهاض الشباب من خلال فكر تشي
غيفارا.
تجدر الإشارة إلى أن أليدا غيفارا تختم زيارتها إلى لبنان اليوم، حيث تعقد مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة عند الساعة 11 صباحاً.
(الأخبار)