البقاع ــ نقولا أبو رجيلي

تعدّدت الرويات والتحليلات بشأن ما جرى مساء يوم الاثنين الفائت، عند حاجز درك ضهر البيدر، بعدما تمكّن عدد من الأشخاص، يستقلون سيارة من نوع «نيسان تيدا»، زجاجها حاجب للرؤية (فيميه)، من اجتياز العوائق الحديديّة الموزّعة في محيط الحاجز، ثم إطلاق النار باتجاه أحد العسكريين الذي حاول ملاحقة السيارة لمنعها من متابعة سيرها. حصول هذه الحادثة بعد مرور ساعات على جريمة المصنع، التي أدت الى استشهاد العريف في الجيش اللبناني يوسف يوسف، أثار لغطاً إعلامياً وأمنياً في الربط بين الحادثتين، غير أن مسؤولاً أمنياً أكد لـ«الأخبار» أن التحقيق الأولي لم يظهر وجود صلة بين الأولى والثانيّة، موضحاً أن الأشخاص المجهولين الذين كانوا يستقلون سيارة، حاولوا قبل وصولهم الى الحاجز، وفي أماكن مختلفة على طول الطريق الدوليّة، اعتراض سيارة يقودها طبيب من آل ز. وأن الأخير أبلغ هاتفياً غرفة العمليات التي عمّمت بدورها مواصفات سيارة المشتبه فيهم على الدوريات والحواجز.
يُشار إلى أن حاجز ضهر البيدر كان قد شهد حوادث مماثلة في أوقات سابقة، تمكّن خلالها العديد من العابرين بسياراتهم من الفرار من أمام عناصر الدرك المكلفين القيام بالمهمات الأمنيّة الموكلة اليهم. آخر هذه الحوادث ما حصل أوائل الشهر الماضي، حيث استطاع أحد الأشخاص المطلوبين للقضاء بمذكّرات عدليّة، الإفلات من عناصر الحاجز والهرب باتجاه الجرود المؤديّة الى تلال بلدة قب الياس الواقعة للجهة الشرقية من مكان وجود هذا الحاجز، قبل أن تتمكن قوة من الجيش اللبناني من توقيفه في منطقة وادي الدلم. وفي هذا السياق، لفت مسؤول أمني الى أن تكرار بعض الخروقات من حين الى آخر، مردّه إلى الضغط الهائل في أعداد السيارات العابرة على هذه الطريق، التي تعدّ ممرّاً إلزامياً يربط البقاع بالعاصمة بيروت، كما أن النقص في عديد المركز لا يسمح بمضاعفة عناصر الحماية، مشيراً إلى أن هذا الأمر هو موضوع متابعة.