بعد عشرة أيام على توقيفه من جانب فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، أطلقت المحكمة العسكرية سراح الشيخ عمر بكري فستق، أمس، بعد موافقتها على طلب وكيله المحامي النائب نوّار الساحلي تخلية سبيله، وذلك مقابل كفالة مالية قدرها خمسة ملايين ليرة. وقبل موافقة المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد نزار خليل على طلب إخلاء السبيل، كانت قد أعادت محاكمة الشيخ المحكوم عليه غيابياً، مسقطة بذلك الحكم الغيابي عنه. وقد مثل فستق أمام المحكمة في حضور وكيله الساحلي، فاستُجوب بشأن ما أسند اليه لجهة الانتماء الى تنظيم مسلح، بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والأموال والنيل من سلطة الدولة وهيبتها والتعرض لمؤسساتها المدنية والعسكرية. لكن الشيخ نفى ما أسند إليه، وأنكر انتماءه الى أي تنظيم مسلح والى تنظيم «القاعدة»، كما نفى علاقته بالمجموعة السلفية موضوع الادّعاء، قائلاً إن «كل ما ورد على لسان من أتى على ذكره كان تحت تأثير الضغط والإكراه». بعد ذلك، استمعت المحكمة إلى إفادة عبد السلام الحدبة ونبيل محمد غصوب رحيم، وقد جاءت إفادتهما متوافقة مع إفادة فستق، ثم أرجئت الجلسة إلى 6/12/2010 للاستماع الى الشهود.

اتصلت «الأخبار» بوكيل فستق، المحامي نوّار الساحلي، وسألته عمّا حصل فأكد أنه عندما نظر في ملف القضية وجد «عطفاً جرمياً غير مقرون بأي دليل، وبالتالي ثمة ظلم، وأن الشخص الذي اتهم الشيخ فستق قد تراجع عن اتهامه»، مؤكداً أنه توكل عن الشيخ بتكليف مباشر من الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي توجّه إلىه الشيخ فستق بالشكر بعيد إخلاء سبيله.
(الأخبار)