أراد سامر (اسم مستعار) ممارسة الجنس مع الخادمة التي تعمل معه في القصر بمدينة عاليه، فأحضر واقياً ذكرياً عثر عليه في إحدى حاويات النفايات. صعد إلى غرفتها، ولما همّ بتجريدها من ملابسها وهي نائمة، استفاقت وراحت تصرخ، فكمّ فاهها وراح يتحسس جسدها ويحاول نزع ملابسها عنها، غير أنها استمرت في مقاومته وعضته وخدشته بأظفارها، فما كان منه إلا ان أشبعها ضرباً وفرّ هارباً مهدداً إياها بالقتل إن أخبرت أحداً.

في هذه الأثناء، كانت ربة المنزل قد استفاقت من نومها، إذ سمعت صوت طرقٍ على باب غرفة نومها الكائنة في الطابق العلوي من القصر، فوجدت العاملة الفيليبينية راكعة في الزاوية أمام الباب وآثار دماء بادية على شفتها، فأدخلتها إلى غرفتها وسألتها عما حصل، فأجابت بأن العامل في القصر سامر دخل ليلاً إلى غرفتها عنوة وهددها طالباً منها نزع ثيابها بغية ممارسة الجنس معها، وعندما رفضت نزع ثيابها عنها ووضع يده على فمها، طالباً منها مجدداً نزع ملابسها الخارجية والداخلية ثم أرغمها على خلعها، فضربته وأبعدته عنها. عندها أنار الغرفة وقال لها إنها إذا أخبرت سيدة القصر فسيقتلها. على الأثر، اتصلت ربة المنزل بزوجها الذي طلب منها الاتصال برجال الأمن.
أكدت ربة المنزل في التحقيق ما ورد على لسان العاملة الفيليبينية، التي قالت إنها شعرت عند قرابة الساعة الواحدة والنصف فجراً بقدمي رجل في غرفة نومها، وشاهدت شخصاً طويل اللحية يقف فوق سريرها، وعندما صرخت أقفل فمها بيده وأوقعها على الأرض وخلع قميص نومها وملابسها الداخلية، وبدأ يتحسس جسدها وتقبيل عنقها وأنحاء جسدها، فضربته، عندها دفعها عنه وضربها على فمها ورقبتها ثم أنار ضوء الغرفة وأومأ إليها مشيراً إلى أنها إذا أخبرت أحداً في القصر فسيقتلها، وغادر غرفتها، وقد بقيت فترة في غرفتها مرعوبة لا تستطيع الحراك من شدة الصدمة. وعند قرابة الساعة السادسة صباحاً نزلت إلى غرفة مخدومتها وأخبرتها بما حصل معها.
بالتحقيق مع سامر، أفاد بأنه رغب في ممارسة الجنس، فخطرت بباله الشابة الفيليبينية التي تعمل داخل القصر، فتوجه إلى مدخل القصر عند قرابة الساعة الواحدة والنصف فجراً، ووجد باب المدخل مغلقاً وغير مقفل، فدخل إلى الباحة وفتح الباب الجرار المصنوع من الألومينيوم وتسلل إلى الطابق الثاني، قاصداً غرفة الخادمة الفيليبينية وفتح بابها الذي لم يكن مقفلاً بالمفتاح، وشاهد الأخيرة نائمة على السرير، فتقدم منها ووضع يديه عليها فاستيقظت، وعندما شاهدته راحت تصرخ فوضع يده على فمها محاولاً إسكاتها فعضت يده، وبسبب مقاومتها له وقعت على الأرض، فحاول تهدئتها بعدما أنار الغرفة وطلب منها أن ترتدي ملابسها ولا تخبر أحداً عن الموضوع وخرج من المكان نفسه الذي دخل منه. وأضاف أنه لم يكن ينوي اغتصابها، وظن أنه يستطيع ممارسة الجنس معها برضاها، لذلك تسلل إلى غرفتها، وقال إنه وجد الواقي قرب حاوية نفايات فاحتفظ به.
قررت محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي عبد الرحيم حمود إنزال عقوبة الأشغال الشاقة لست سنوات بحق سامر، وخففتها إلى السجن لثلاث سنوات.