«التربية» تقفل مدرسة خاصة في النبطية


أصدر وزير التربية والتعليم العالي حسن منيمنة، أمس، قراراً قضى بإقفال مدرسة «الأكاديمية» في قرية تول ـــــ النبطية (كامل جابر). وقد علّل الوزير السبب «بأنها تعمل من دون ترخيص». وجاء في القرار «أنه لما كانت المدرسة المذكورة قد باشرت عملها قبل صدور الترخيص القانوني اللازم، يُرجى تكليف من يلزم إقفالها». وقد أحيل القرار على محافظ النبطية محمود المولى الذي أحاله بدوره على قائد سرية درك النبطية لتكليف من يلزم إقفال المدرسة المذكورة. ومن المتوقع أن تبادر السلطات المختصة إلى إقفال المدرسة رسمياً وختم بوابتها بالشمع الأحمر، بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى. خبر إقفال المدرسة التي تضم 200 تلميذ و30 معلماً وقع كالصاعقة على ذوي التلامذة، وخصوصاً أنها تغلق أبوابها بعد نحو شهرين على انطلاقة العام الدراسي من دون وجود بديل.

حملات توعية للوصول إلى «صفر نفايات»

عجّت أمس الباحة الرئيسية للجامعة الأنطونية في زغرتا (فريد بو فرنسيس) بتلامذة المدارس الذين جاؤوا من كل مدارس القضاء للمشاركة في معرض «صفر نفايات» الذي نظمه اتحاد بلديات زغرتا وجمعية الميدان. في الملعب الخارجي للجامعة، انتشرت الخيم الخضراء وتحت فيئها وقفت فتيات من الجمعيات بانتظار التلامذة كي يشرحن لهم كيفية فرز النفايات المنزلية. وإلى جانب الخيم، وضع أعضاء جمعية الميدان براميل كثيرة لتوزيعها على الطلاب بهدف تزيينها، لوضعها في ما بعد في مدارسهم. وفي هذا الإطار، أشارت سانا أبي ديب أنطون، من جمعية الميدان، إلى أن الهدف من الحملة «هو توعية طلاب المدارس على خطر النفايات السامة التي نساهم في انتشارها بطريقة غير مباشرة»، لافتة إلى «أننا أتينا إلى هنا كي نتحاور مع الطلاب لتوعيتهم وإرشادهم إلى كيفية التعامل مع النفايات المنزلية وعدم رميها، بل جمعها وإعادة تدويرها، لأن هناك دولاً كثيرة في العالم توصلت إلى ما أصبح يعرف بصفر نفايات».
المشروع انطلق مع المدارس والمجتمع الأهلي والبلديات، على أن يستكمل لاحقاً «عبر محاضرات مكثفة لكل بلدة في القضاء، مترافقاً مع حملات توعية مع ربات المنازل للمساعدة على عملية فرز النفايات من مصدرها داخل أكياس خاصة لفرز النفايات»، تضيف أبي ديب أنطون. وتخللت المعرض إقامة ندوة، رأى فيها رئيس جمعية أندي آكت وائل حميدان «أن الحل الأمثل لأزمة النفايات هو التوعية على تدوير النفايات». أما ممثل وزير البيئة، المهندس بسام صباغ، فقد أوضح «أنه قياساً على مساحة لبنان، فإن 4300 طن من النفايات يومياً هي كميّة كبيرة، ويجب العمل على الحد منها عبر التوعية».

النار «تبتلع» محمية صور

لم يحمل العيد الكبير الفرح إلى صور (آمال خليل)، فعاشت أول أيامه محاصرة بالنار. أول من أمس، اندلع في المدينة حريق كبير على جبهتين: الأولى في موقع الآثار الممتد من القلعة البحرية بمحاذاة الحارة القديمة ومنطقة مشروع الإرث الثقافي في الجهة الغربية للمدينة، والآخر في محمية صور الطبيعية. في الموقع الأثري، كان سهلاً على النار أن تطال كل شيء في وقت قصير، من دون أن تتمكن فرق الإطفاء في الدفاع المدني من السيطرة عليه. فالأعشاب اليابسة وأكوام النفايات المرمية بين الآثار الرومانية ساعدت على اندلاع الحريق بسرعة، وإن لم تتضرر الآثار بالحريق، بحسب المعنيين، إلا أن الحريق كان مدخلاً للتطرق للإهمال اللاحق بمواقع المدينة الأثرية.
في الوقت الذي كانت النيران تحرق الموقع، كان معلَم آخر في المدينة يحترق، هو المنطقة العلمية من محمية صور الطبيعية. هذه المرة لم تكن الرياح القوية ولا الطقس الحار سبب اشتعال المحمية، بل كان عمّال السوبرماركت المجاورة هم السبب، إذ جمعوا صناديق كرتونية وأعشاباً يابسة وأضرموا النار فيها في العقار المجاور للمحمية، حسب ما يشير مدير المحمية حسن حمزة. وقد امتد الحريق إلى داخل المحمية ليقضي على خمسين دونماً، «أي ما يعادل 15% من مساحة المنطقة الإجمالية»، يتابع حمزة. ويقول: «إن الغطاء الذي أحرق يحتاج إلى أكثر من عامين ليجدّد ذاته ويبدأ بالنمو»، مشيراً إلى أن «التحقيقات مستمرة لتحديد هوية الفاعلين ومعاقبتهم». على ما يبدو، إن موسم الحرائق لن ينتهي لهذا العام، فقد اندلعت في اليوم نفسه عدة حرائق في خراج بلدات الخيام ودبعال وبافليه وبرج الملوك، وقد عملت وحدات الدفاع المدني على إطفائها. وقدرت المساحات المتضررة بنحو 60 دونماً من الأشجار المثمرة والأعشاب اليابسة.