صور ــ الأخبار

بُعيد الثانية من بعد ظهر أمس، دخل حسين محمد زعتر (فلسطيني الجنسية، 37 عاماً) محلاً لبيع أسلحة الصيد عند مفترق بلدة معركة، على مدخل صور الشمالي. اختار بندقية صيد من عيار 12 ملم مع لوازمها. نقد البائع ثمنها. جهّز البندقية وصوّبها نحو رقبته مطلقاً النار فخرّ صريعاً. تحركات الدقائق المعدودة في المحل كانت سيناريو المشهد الأخير الذي قرّره زعتر في حياته، كما فضّل أن يكون جمهوره غفيراً، وفق ما جاء في كلام مسؤول أمني.
مسرح الحادثة يجاور منطقة صناعية ويقابل مدخل المدينة، حيث يقف شرطي السير، فضلاً عن أنه يحاذي قيادة الدرك في سرية صور الإقليمية.
تجمّع المواطنون حول جثة زعتر إلى أن حضرت فرق الإسعاف التي نقلته إلى مستشفى قريب.
في المعلومات الأوّلية التي جمعتها القوى الأمنية، فإنّ زعتر انفصل عن زوجته قبل نحو عشرة أيام وله منها طفلة، وكان عاطلاً من العمل، ويعاني أوضاعاً مادية صعبة، ويقيم مع أهل طليقته في جويا. اتصل بحماه صباح أمس يطلب مساعدته على الرجوع إلى زوجته، فوافق الأخير لكنه طالبه بترتيب أوضاعه. وكانت المنطقة قد شهدت في أواخر شهر آب الماضي حادثة مماثلة، حيث أطلق فرحان م. النار على نفسه من بندقية صيد في منزله في الشعيتيّة.