أسامة القادري

لسنوات طويلة بقي قضاء راشيا من دون مظلة تجمع بلدياته الست والعشرين، على الرغم من أن الأصوات كانت ترتفع بين وقت وآخر للمطالبة لهذا الأمر. اليوم، باتت راشيا على موعد مع اتحادين بعدما أتمت البلديات استعداداتها للتقدّم بطلبي تأليفهما.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن الاتحادين سيطلق عليهما «اتحاد جبل الشيخ»، واتحاد «قلعة الاستقلال». ويتوقع أن يضمّ الأول 14 بلدية ورئيسه من الطائفة السنية، والثاني 12 بلدية رئيسه من الطائفة المسيحية. على أن يتولى نيابة الرئاسة في الاتحادين عضو بلدي من الطائفة المسيحية.
وكانت المشاورات التي سبقت التوصل إلى هذا الاتفاق قد طالبت بإنشاء اتحاد واحد، إلا أن المداولات انتهت إلى صيغة الاتحادين التي يمكن أن تعود بفائدة أكبر على البلدات.

المشاورات التي سبقت القرار طالبت باتحاد واحد
هذا الاتفاق أكده وزير الدولة وائل أبو فاعور، خلال اجتماع موسع جمعه برؤساء بلديات المنطقة في وكالة الحزب، في ضهر الأحمر، حيث قال إن «مختلف الأمور المتعلقة بإنشاء اتحادين لبلديات منطقة راشيا الوادي حسمت، ونحن في انتظار إتمام الأوراق المطلوبة، لإنجاز المعاملات الإدارية في وزارة الداخلية».
ولفت أبو فاعور إلى أن هذا القرار اتخذ بعد سلسلة لقاءات جرت بين رؤساء البلديات، وبين وزراء المنطقة ونوابها، اتفق فيها على رسم الحدود الجغرافية لكلّ من الاتحادين، بحيث «تبدأ حدود الأول من بلدة عين عطا جنوباً، حتى حدود المحيدثة ــــ كفرقوق شمالاً، فيما يبدأ الاتحاد الآخر من حدود الرفيد وحتى منطقة دير العشاير ـــــ عيثا الفخار».
كذلك أكد أبو فاعور أن مسألة التسمية حسمت أيضاً، الأول سيحمل اسم «اتحاد بلديات جبل الشيخ»، بينما الثاني سيحمل اسم «اتحاد بلديات قلعة الاستقلال»، لافتاً إلى أن رؤساء البلديات أنجزوا الملفات والأوراق المطلوبة، تمهيداً لإجراء المعاملات الإدارية في وزارة الداخلية، ورأى أن تحقيق هذا المشروع «إنجاز نحو خطوة إنمائية كبيرة على مستوى منطقة راشيا، لأنها تعود بالنفع الكبير وبالخدمات والإنماء والمشاريع نتيجة العائدات من وزارة الداخلية، على مستوى تنسيق المشاريع المشتركة بين البلديات التي تحتاج إلى تكامل».
وأعلن أبو فاعور عن لقاء مع مسؤولين في البنك الدولي وآخرين من مجلس الإنماء والإعمار الأحد المقبل في مركز بلدية لوسي في البقاع الغربي، يشارك فيه نواب المنطقة ووزراؤها، بحضور رؤساء البلديات، وذلك من أجل شرح الأمور التقنية المتعلقة بمشروع المياه في المنطقة، وخصوصاً أن المناقصات قد أجريت، وتنفيذه سيكون على مدى ثلاث سنوات، بكلفة تبلغ 52 مليون دولار.