رصد خبراء الآثار الإيطاليون إنحناءة في جدران مبنى الكولوسيوم في روما. وبيّنت الدراسات أن جدران هذا المبنى الدائري الشكل الذي كان المصارعون يتقاتلون داخله من أجل البقاء، بدأت تنحني نحو 40 سنتيمتراً في اتجاه الجنوب. وهذا التغير في الهيكل دفع السلطات الإيطالية إلى إعتبار ترميمه بصفة عاجلة أولوية كبيرة. وأوضحت إدارة المبنى الذي يعود تاريخه إلى نحو 2000 عام أن الخبراء لاحظوا هذا الميل منذ نحو عام، وقد أخضعوه للمراقبة طوال الاشهر القليلة

الماضية.
واكتُشف الأمر عندما باشرت جامعة لا سابينتسا ومعهد الجيولوجيا البيئية والهندسة الجيولوجية في روما باختبارات لمراقبة الآثار المحتملة لحركة المرور في الطرق المزدحمة القريبة من الكولوسيوم وتأثيرها عليه. وحذر مدير قسم تكنولوجيا الإنشاءات بجامعة لا سابينتسا من احتمال وجود شرخ في القاعدة الخرسانية التي يرتكز عليها الكولوسيوم الذي يشبه كعكة بيضاوية سمكها نحو 13 متراً. ورأى أنّ التدخل قد يكون ضرورياً إذا تأكدت المخاوف، لكنه لفت إلى أن من السابق لأوانه الحكم عن نوع التدخل
المناسب.
ويجتذب الكولوسيوم الذي اشتهر بمعارك المصارعين الدموية في عهد الامبراطورية الرومانية مئات الآلاف من السياح سنوياً، وهو المعلم الأثري الثاني في إيطاليا الذي يعاني من الإنحناء بعد برج بيزا المائل.