طرابلس ــ عبدالكافي الصمد

فابتداءً من نزلة القلعة، مروراً بسوق النحاسين والتربيعة والسرايا العتيقة، وصولاً إلى خان العسكر والدباغة في الناحية الأخرى من وسط طرابلس القديمة، زرعت عشرات الأشجار في أماكن مخصصة لها على أرصفة الشوارع والأزقة، في موازاة وضع عوائق حديدية على الأرصفة لمنع السيارات من احتلالها كما كان يحدث سابقاً. وإذ تقول فاطمة السباعي، بائعة عطورات، إن «طرابلس القديمة كانت كلها «خَضار»، و«لازم تعود متل ما كانت وأحلى»، تعبّر رئيسة لجنة الحدائق في بلدية طرابلس ميرفت الهوز لـ«الأخبار» عن حماستها بما أنجز بقولها: «لو كان عندنا ما يكفي من العمال لزرعنا المدينة كلها أشجاراً وزهوراً، لكن بقدر ما عندنا أيد عاملة نزرع».
وتوضح الهوز أن «ما نقوم به من زرع أشجار في المنطقة يعود إلى عدم وجود حدائق أو مساحات خضراء فيها، لذلك عمدنا إلى زرع الأرصفة التي نجددها أو نعيد تأهيلها، بعد أن بدأت البلدية تلحظ ترك مجالات فيها لزرع الأشجار».
وقالت الهوز إننا «نزرع أنواعاً مختلفة من الأشجار، كالسرو والشربين والحمضيات، وخصوصاً «الزفير» الذي تشتهر به المدينة تاريخياً، ومنه أخذت لقب «الفيحاء»، والزيتون والفلفل الهندي، والزلنزخت الذي يسهم في القضاء على البرغش والحشرات».
ومع أن الهوز تلفت إلى نيّة البلدية «زيادة الحدائق ورقعة المساحة الخضراء ما أمكن»، تشير إلى أنه «بتنا نعتمد على مشتل خاص بنا مساحته أكثر من ألفي متر مربع خلف الملعب البلدي، ننتج منه حاجتنا من الزهور والشتول، أما الأغراس فنشتريها من مشاتل متخصصة، ونزرع سنوياً بين 2000 و3000 غرسة في المدينة، ونطمح إلى زيادة هذا الرقم». وفي موازاة تمنّي الهوز على المواطنين الاعتناء بهذه الأشجار، تكشف عن «خطة لإنشاء حديقة في المنطقة القديمة في محاذاة القلعة، على مقربة من سوق البسطات الحديث الذي لا يزال قيد الإنشاء».