بعد مرور نحو شهر على إذاعة المركز اللبناني لحقوق الإنسان تقريره السنوي عن «الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان»، رنّ هاتف كل من الأمين العام للمركز وديع الأسمر، ورئيسته ماري دوناي يُطلب إليهما الحضور إلى قسم المباحث الجنائية المركزية في وزارة العدل للتحقيق معهما يوم الخميس المقبل، على خلفية ما ورد في التقرير عن حالات تعذيب لدى أحزاب محليّة. وكان الأمين العام للمركز اللبناني لحقوق الإنسان، وديع الأسمر، قد أذاع تقرير «الاعتقال التعسفي والتعذيب في لبنان»، في فندق الكومودور، بيروت، في العاشر من شهر شباط. يومها تضمّن التقرير عبارات ذات معنى سياسي، مثل الإشارة إلى حالات التعذيب التي كانت تُمارس أيام «الاحتلال السوري». كذلك ذكر البيان أنه لم يكن من الممكن تقويم مدى الانتشار الحقيقي لادّعاءات التعذيب «الذي يمارسه أعضاء من ميليشيا أمل وميليشيا حزب الله، الذين يعتقلون المشتبه فيهم، ويخضعونهم لاستجوابات قبل تسليمهم، في بعض الحالات على الأقل، إلى الجهاز الأمني المختص».

يومها استوضحت «الأخبار» مذيع التقرير عمّا إذا كان هناك توثيق لما ورد، فأجاب بأن «لا وثائق، لكن هناك ادّعاءات من أشخاص فقط». وسُئل عمّا إذا كان إيراد هذه الفقرات يأتي لإرضاء الجهة المموّلة، وهي الاتحاد الأوروبي؟ فأجاب الأسمر بالنفي، لافتاً إلى أنّ كل ما في الأمر وجود ادّعاءات من قبل أشخاص قالوا إنهم كانوا قد أُوقفوا لدى الجهات المذكورة، وقد دوّنّاها من ضمن بقية الشهادات». وعلمت «الأخبار» أنه سيُستمع إلى إفادتَي الأسمر ودوناي لدى المباحث الجنائية عما إذا كان هناك أدلّة تُثبت ما أتى التقرير على ذكره من ادّعاءات بأن حركة أمل وحزب الله مارسا التعذيب في مراكز تابعة لهم.