ربى الحلو

على مدى ستّ سنوات تابع علماء أميركيون مجموعة تألفت من 500 ألف شخص خضعوا لحمية غذائية كثرت فيها اللحوم الحمراء ومنتجات الحليب، وتبيّن ارتباط هذه المأكولات المشبعة بالدهون بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان البنكرياس. وقد نشرت مجلة المركز الوطني الأميركي للسرطان نتائج الدراسة التي تلاقي استنتاجات خبراء إنكليز يؤكدون أن خفض كميّة الدهون هو وسيلة فعالة للتقليل من مخاطر الإصابة بالمرض. في فترات سابقة، ظهر التباس حيال ربط تناول الدهون الحيوانية وسرطان البنكرياس. في المملكة المتحدة مثلاً يُصاب 7000 فرد بسرطان البنكرياس سنوياً.
تقول Josephine Querido، وهي باحثة في مركز السرطان في المملكة المتحدة: «هذه الدراسة الموسعة تضيف دليلاً على أن سرطان البنكرياس هو الأكثر شيوعاً بين الأشخاص الذين يتناولون الكثير من الدهون، وخصوصاً الدهون المشبعة».
المثير للاهتمام أن الرجال الذين يستهلكون الكميّة الأكبر من الدهون مثلاً معرّضون أكثر للإصابة بالمرض أكثر من الرجال الآخرين، بنسبة تبلغ 53 في المئة، فيما ينخفض خطر الإصابة بالمرض بين النساء اللواتي يتّبعن حمية غنية بالدهون المشبّعة.
وتحدثت الدكتورة راشيل سولومون عن العلاقة بين الإصابة بسرطان البنكرياس وتناول دهون مشبعة وغير مشبعة، وخصوصاً اللحوم الحمراء ومنتجات الحليب، ولكنها أكدت «أننا لم نلحظ أيّ ارتباط بين المرض وتناول الدهون غير المشبعة من مصدر نباتي».
في خبر نشرته مجلة «ساينس دايلي» عن هذه الدراسة، تذكير بأن تناول الفاكهة والخضار والأطعمة المليئة بالألياف من أفضل الوسائل الوقائية من مرض السرطان، إضافةً إلى تجنب الطعام المشبع بالدهون واللحوم الحمراء والمعلبة وأيضاً التوقف عن التدخين، إضافةً إلى الحدّ من تناول الكحول.