جلنار واكيم

البمبوطية رقصة فولكلورية شديدة الخصوصية، تقوم على أنغام السمسمية. تندرج هذه الرقصة ضمن فنون الصيادين والبحارة وتجار البحر الذين يعملون على المراكب مع السفن العابرة في قناة السويس. ترتبط ولادة هذه الرقصة بافتتاح قناة السويس، عندما بات الميناء يعجّ بالسفن العابرة والراسية. البمبوطي الشاب الذي لا يكفّ عن القفز على سلالم السفن، يدخل الميناء كل صباح بتصريح خاص، ويقضي نهاره، وربما جزءاً من ليله، يدور ويبيع وينتظر، يحمل التماثيل والأقمشة والآثار الفرعونية المقلّدة، وينتظر التصريح من قائد السفينة للصعود إليها. باتت للبمبوطي شخصية خاصة بهذه المهنة، وطريقة في الحركة تميّزه عن باقي المهن. من هذه الحركات، وتجسيداً لهذه الشخصية، ولدت رقصة البمبوطي، وهي معروفة في المدن الساحلية المصرية. تجمع هذه الرقصة رقصات عدة تعبر عن الواقع اليومي لأهل البحر وطقوسهم واحتفالاتهم بيوم العمل والرزق. تتميز الخطوات بسرعتها وخفّتها، كما تتميز بالجانب الصبياني لأداء الحركات، حتى لو أدّتها فتاة.
في أواخر الخمسينيات اختارت الفرقة القومية المصرية «البمبوطية» لتكون أول عمل يشهده الجمهور في حفلاتها.