تزامن التواصل الأوّل الذي أجرته الإدارة الأميركية الجديدة مع وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، مع تسريب أوردته صحيفة «واشنطن بوست»، ويفيد بقُرب موعد نشر تقرير استخباري يُحدِّد دور الأمير الشاب في عمليّة اغتيال جمال خاشقجي. وبحسب مصادر الصحيفة الأميركية، فإن من شأن إتاحة التقرير الذي هو عبارة عن ملخّص غير سرّي لنتائج استخبارية تخصّ هذه القضيّة، توتير الأجواء المتوتّرة أصلاً بين إدارة جو بايدن والرياض. وذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية طلبت من محكمة في نيويورك تمديد إرجاء رفع السرية عن جميع السجلات الخاصة بمقتل خاشقجي والمسؤول عن قتله، وعن تقرير وكالة الاستخبارات المركزية، «سي آي إيه»، في شأن حادثة القنصلية، حتى الشهر المقبل.

وسبق هذا التسريب، اتصال أجراه وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، بنظيره السعودي ابن سلمان، جدّد فيه الأوّل التأكيد على أهمية «الشراكة الاستراتيجية الدفاعية» مع المملكة. وجاء التواصل المتأخّر في أعقاب إعلان جو بايدن إنهاء دعم بلاده للتحالف الذي تقوده السعودية في حربها على اليمن، وإزالة «أنصار الله» من قائمة «الجماعات الإرهابية». كما جاء بعد إعلان البيت الأبيض نيّته «إعادة ضبط» العلاقات بين واشنطن والرياض والتحادث مباشرة مع الملك السعودي سلمان، وليس مع وليّ العهد، كما كانت الحال في عهد دونالد ترامب. وأوضحت وزارة الدفاع الأميركية، «البنتاغون»، أن أوستن أراد «إعادة التأكيد على الشراكة الاستراتيجية الدفاعية» بين البلدين، مضيفةً إنه «ندّد أيضاً بالهجمات الحدودية الأخيرة للحوثيين على السعودية، وأعرب عن التزامه بمساعدتها في الدفاع عن حدودها».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا