تتزايد المؤشرات على إمكانية حصول انفراج في الأزمة الخليجية المتواصلة منذ أكثر من 30 شهراً. وأكد هذا المنحى استمرار المساعي الكويتية والعمانية، مدعومة من البيت الأبيض الذي زاد اهتمامه في الآونة الأخيرة بحل الأزمة انطلاقاً من كونه يخدم توحيد الجهود بوجه إيران. وتَعزز ذلك مع زيارة وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، واشنطن، قبل أيام، وسماعه من نظيره الأميركي، مايك بومبيو، كلاماً صريحاً حول الرغبة الأميركية.

الجديد اليوم توجيه الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، أمس، دعوة خطية رسمية إلى أمير قطر، تميم بن حمد، لحضور قمة «مجلس التعاون الخليجي» التي تنعقد في العاشر من كانون الأول/ ديسبمر الجاري، في العاصمة الرياض.
بالإمكان ملاحظة التهدئة السارية بين أطراف الأزمة، وهو ما تجلى في الإعلام ومن ثمّ في مشاركة جميع الدول الخليجية في «كأس الخليج» لكرة القدم الذي استضافته الدوحة. لكن أهمية دعوة أمير قطر إلى القمة تعود إلى المعلومات التي رشحت من الوساطتين الكويتية والعمانية، وأفادت بإمكانية أن تكون القمة مناسبة لتتويج جهود الاتصالات والمساعي للتهدئة. يذكر أن قطر كانت قد شاركت في القمم السابقة، لكن بتمثيل منخفض، فيما فسّر المتابعون نقل مقرّ القمة من الإمارات إلى السعودية برغبة جدية لدى الرياض في إعطاء الوساطة فرصة للحل.